وَلِزَوْجَةِ أَمَةٍ مَعَ حُرَّةٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً لَيْلَةٌ مِنْ ثَلَاثِ،
الشروح عليها
(وَلِزَوْجَةِ أَمَةٍ مَعَ) زَوْجَةٍ (حُرَّةٍ وَلَوْ) كَانَتْ الْحُرَّةُ (كِتَابِيَّةً لَيْلَةٌ مِنْ ثَلَاثِ) لَيَالٍ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ ; وَلِأَنَّ الْحُرَّةَ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا لَيْلًا، وَنَهَارًا فَحَقُّهَا أَكْثَرُ فِي الْإِيوَاءِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ بِالْحَاجَةِ، وَحَاجَةُ الْأَمَةِ فِي ذَلِكَ كَحَاجَةِ الْحُرَّةِ، وَبِخِلَافِ قَسْمِ الِابْتِدَاءِ فَإِنَّهُ لِزَوَالِ الِاحْتِشَامِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْآخَرِ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِحُرِّيَّةٍ، وَرِقٍّ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ بَيْن الْمُسْلِمَةِ، وَالذِّمِّيَّةِ سَوَاءٌ
(ولزوجة أمة مع) زوجة (حرة، ولو) كانت الحرة (كتابية ليلة من ثلاث) ، لما روي عن علي أنه قال: " إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحره ليلتين . رواه الدارقطني.
واحتج به أحمد. ولأن الحرة يجب تسليمها ليلاً ونهاراً فكان حظها أكثر في الإيواء. ويخالف ذلك النفقه والسكنى فإنه مقدر بالحاجة، وحاجة الأمة في ذلك كحاجة الحرة.
ويخالف ذلك أيضاً قسم الابتداء فإنه شرع لزوال الاحتشام من كل واحدٍ من الزوجين من صاحبه، ولا يختلف ذلك بالحرية والرق.
وأما كونه يسوي بين المسلمة والذمية في القسم؛ فلقول ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم بين المسلمة والذمية سواء.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.