فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فِي نَوْبَةِ حُرَّةٍ مَسْبُوقَةٍ) بِأَنْ بَدَأَ بِالْأَمَةِ فَوَفَّاهَا لَيْلَتَهَا

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ لِلْحُرَّةِ فَعَتَقَتْ الْأَمَةُ (يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ مُتَسَاوِيًا) بَعْدَ أَنْ يَقْسِمَ لِلْحُرَّةِ عَلَى حُكْمِ الرِّقِّ فِي ضَرَّتِهَا ; لِأَنَّ الْأَمَةَ لَمَّا اسْتَوْفَتْ مُدَّتَهَا حَالَ الرِّقِّ لَمْ تَزِدْ شَيْئًا وَكَانَ لِلْحُرَّةِ ضِعْفُ مُدَّةِ الْأَمَةِ

٥٬٢٠٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَتَقَتْ قَبْلَ مَجِيءِ نَوْبَتِهَا أَوْ قَبْلَ تَمَامِهَا وَمَعْنَى وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ أَنَّ وَلِيَّهُ يَطُوفُ بِهِ عَلَيْهِنَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

معونة أولي النهىابن النجار

(في نوبة حرة مسبوقة: يستأنف القسم متساوياً) في الأصح. يعني: أنه إن كان قسم للأمة وعتقت وقد استوفت الحرة يوماً مثله قطع الدور وابتدأ دوراً غيره.

١٥٬٦٣٣

قال في " شرح المقنع ": فإن عتقت الأمة في ابتداء مدتها أضاف إلى ليلتها ليلة أخرى لتساوي الحرة،

١٥٬٦٣٤

وإن كان بعد انقضاء مدتها استؤنف القسم متساوياً ولم يقض لها ما مضى؛ لأن الحرية حصلت بعد استيفاء حقها.

١٥٬٦٣٥

وان عتقت وقد قسم للحرة ليلة لم يردها على ذلك؛ لأنهما تساويا فيسوي بينهما. انتهى.

١٥٬٦٣٦

وعبارته في " الرعاية " وتبعه صاحب " الفؤوع ": وإن عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرة مسبوقة: فلها قسم حرة،

١٥٬٦٣٧

وفي نوبة حرة سابقة، قيل: يُتم للحرة على حكم الرق.

١٥٬٦٣٨

وقيل: يستويان بقطع واستدراك. انتهى.

قال ابن نصر الله في " حاشيته على الفروع ": وقد نسبه شارح" المحرر " إلى الوهم في ذلك. وسبب وهمه: أن في عبارة صاحب " المحرر " ضميراً للحرة فظنه للأمة فانعكس الحكم عليه في المسألتين.

١٥٬٦٣٩

فإن عبارة " المحرر": إذا عتقت الأمة في نوبتها أو نوبة الحرة وهي المتقدمة فلها قسم حرة.

١٥٬٦٤٠

وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة فوجهان. فجعل صاحب"الرعاية"قوله: وهي في الموضعين يعود إلى الأمة. وتابعه المصنف- يعني: صاحب" الفروع "- وجعل الشارح هذا وهماً وأن الصواب أن قوله: وهي في الموضعين يعود إلى الحرة، ويؤيد ما قاله شارح "المحرر"قول ابن عبدوس في" تذكرته": ولأمة عتقت في نوبة حرة سابقة كقسمها،

١٥٬٦٤١

وفي نوبة حرة سابقة كقسمها،

١٥٬٦٤٢

وفي نوبة حرة مسبوقة تتمها على الرق. انتهى.

فعلى هذا إذا عتقت في نوبة الحرة ونوبة الحرة متقدمة على نوبة الأمة فلأمة قسم حرة،

١٥٬٦٤٣

وإن كانت نوبة الحرة متأخرة عن نوبة الأمة ففيها الوجهان.

وقوله: أي: قول شارح "المحرر" أقرب إلى الصواب. ويظهر ذلك بنظر كلامه فإنه علل ذلك بأنها إذا عتقت في نوبة حرة والحرة متقدمة فإن النوبة تدرك الأمة وهي حرة فتستحق قسم حرة.

١٥٬٦٤٤

وإن كانت الحرة متأخرة فأحد الوجهين يقسم للحرة على حكم الرق فلا تزاد الأمة شيئاً، ويكون للحرة ضعف مدة الأمة؛ لأن باستيفاء الأمة مدتها في حال الرق وجب للحرة ضعفها.

١٥٬٦٤٥

بخلاف ما إذا عتقت قبل مجيء نوبتها أو قبل تمامها. والجرية الطارئة لا تنقص الحرة مما وجب لها.

والوجه الثانى: يسوى بينهما بقطع واستدراك يعني : أنه إن كان قسم للأمة وعتقت وقد استوفت الحرة يوماً مثله قطع الدور وابتدأ دوراً غيره.

١٥٬٦٤٦

وإن فضلت الحرة عنها بشئ استدركه بالقضاء للأمة وذلك؛ لأن نوبتي الأمة والحرة مدة واحدة وقد عتقت الأمة في أثنائها فصارتا حرتين، فوجب أن يتساويا فيها؛ كما لو عتقت في آخر نوبتها. انتهى.

١٥٬٦٤٧

قال في " الفروع " بعد ذلك: وفي " المغني " و" الترغيب ": وإن عتقت بعد نوبتها اقتصرت على يومها. زاد في " الترغيب " بدأ بها أو بالحرة.

قال ابن نصر الله: ويدخل في هذه العبارة ما لو كانت نوبة الحرة قبل نوبة الأمة أو بعدها، وسواء كانت النوبتان متواليتين أو متفرقتين وبينهما زمن من غيرهما برضاهما.

ويفهم منها: أنها متى كان عتقها قبل نوبتها لم يقتصر على يومها.

ومقتضى ذلك: أن يكون لها قسم حرة، سواء كان ذلك في نوبة الحرة السابقة، أو في الزمن المتخلل بين النوبتين برضاهما، أو قبل مجيء نوبتهما من الدور، مثل: أن يكون التراضي وقع بينهم على أن يبيت عند الحرة من كل سبعة أيام يومين هما الخامس والسادس، وعند الأمة السابع، وينفرد لنفسه في أربعة أيام متقدمة على الثلاثة المقسوم فيها. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.