وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَبِيتٍ مَعَهُ أَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا وَلَوْ بِإِذْنِهِ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ قَسْمٍ، وَنَفَقَةٍ لَا لِحَاجَتِهِ بِبَعْثِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ امْتَنَعَتْ) مِنْ زَوْجَاتِهِ (مِنْ سَفَرٍ) مَعَهُ (أَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ مَبِيتٍ مَعَهُ) أَوْ أَغْلَقَتْ الْبَابَ دُونَهُ أَوْ قَالَتْ لَهُ: لَا تَبِتْ عِنْدِي (أَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا وَلَوْ بِإِذْنِهِ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ قَسْمٍ، وَنَفَقَةٍ) لِعِصْيَانِهَا فِي الْأُولَيَيْنِ وَلِعَدَمِ التَّمْكِينِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ فِي الْأَخِيرَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا سَافَرَتْ مَعَهُ لِوُجُودِ التَّمْكِينِ، وَ (لَا) يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ قَسْمٍ، وَنَفَقَةٍ إنْ سَافَرَتْ (لِحَاجَتِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (بِبَعْثِهِ) لَهَا، وَانْتِقَالُهَا إلَى بَلَدٍ آخَرَ بِإِذْنِهِ ; لِأَنَّ سَبَبَ تَعَذُّرِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ جِهَتِهِ فَيَقْضِي لَهَا مَا أَقَامَهُ عِنْدَ الْأُخْرَى.
(ومن امتنعت) من زوجاته (من سفر) معه (أو مبيت معه، أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقط حقها: من قَسم ونفقة) .
اما الممتنعة من السفر أو المبيت معه؛ فلأنها عاصيه له بمنيع نفسها منه.
فسقط حقها؛ كالناشز.
وأما من سافرت لحاجتها بإذنه أو بدون إذنه فكذلك في الأصح؛ لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع، وقد تعذر ذلك بسببٍ من جهتها. فسقط؛ كما لو تعذر ذلك قبل دخوله بها. وفارق ما إذا سافرت معه؛ لأنه لم يتعذر ذلك. (لا) إن سافرت (لحاجته) أي: حاجة زوجها (ببعثِه) إياها فإنه لا يسقط حقها من القسم ولا من النفقة؛ لأن تعذر استمتاعه بسبب من جهته.
* قوله: (ومن امتنعت من سفر) ؛ أيْ: معه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.