فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (هِبَةُ نَوْبَتِهَا) مِنْ الْقَسْمِ (بِلَا مَالٍ لِزَوْجٍ يَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ) مِنْ ضَرَّاتِهَا ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْوَاهِبَةِ، وَالزَّوْجِ (وَ) لِلزَّوْجَةِ هِبَةُ نَوْبَتَهَا بِلَا مَالٍ (لِضَرَّةٍ) مُعَيَّنَةٍ (بِإِذْنِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (وَلَوْ أَبَتْ) ذَلِكَ (مَوْهُوبٌ لَهَا) لِثُبُوتِ حَقِّ الزَّوْجِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا كُلَّ وَقْتٍ وَإِنَّمَا مَنَعَتْهُ الْمُزَاحِمَةُ فِي حَقِّ صَاحِبَتِهَا فَإِذَا أَزَالَتْ الْمُزَاحِمَةُ بِهِبَتِهَا ثَبَتَ حَقُّهُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَإِنْ كَرِهَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً «، وَوَهَبَتْ سَوْدَةُ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا، وَيَوْمَ سَوْدَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٥٬٢١٠

فَإِنْ كَانَ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ حَقَّهَا كَوْنُ الزَّوْجِ عِنْدَهَا وَهُوَ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ فَإِنْ أَخَذَتْ الْوَاهِبَةُ عَلَيْهِ مَالًا وَجَبَ رَدُّهُ، وَقَضَى لَهَا زَمَنَ هِبَتِهَا وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ غَيْرَ مَالٍ كَإِرْضَاءِ زَوْجِهَا عَنْهَا جَازَ لِقِصَّةِ عَائِشَةَ، وَصَفِيَّةَ لَهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولها) أي: للزوجة (هبةُ نوبتها) من القسم (بلا مال لزوج يجعله لمن شاء) من ضرائرها، (ولضرَّة) معينة (بإذنه ولو أبَتْ) ذلك (موهوب لها) ؛ لأن الحق في ذلك للواهبة وللزوج.

١٥٬٦٦٠

فإذا رضيت هي والزوج جاز؛ لأن الحق لايخرج عنهما.

١٥٬٦٦١

وأما كون ذلك جائزاً ولو أبت الموهوب لها ذلك؛ لأن حق الزوج في الاستمتاع بها ثابت قي كل وقت عليها، وإنما منعته المزاحمة في حق صاحبتها.

١٥٬٦٦٢

فإذا زالت المزاحمة بهبتها ثبب حقه في الاستمتاع بها وإن كرهت؛ كما لو كانت منفردة. وقد ثبت "أن سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة " . متفق عليه.

١٥٬٦٦٣

وأما كون ذلك لا يصح على مال؛ لأن حقها في كون الزوج عندها وليس ذلك يقابل بمال.

١٥٬٦٦٤

فإذا أخذت الواهبة على ذلك مالاً لزمها رده، وعلى الزوج أن يقضي لها زمن هبتها؛ لأنها إنما تركته بشرط العوض ولم يسلم لها.

١٥٬٦٦٥

وإن كان عوضها في ذلك غير المال، مثل: إرضاء زوجها عنها أوغير ذلك جاز؛" لأن عائشة أرضت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفية وأخذت يومها، وأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكره " .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولضرة بإذنه) كما كانت سودة . . . . . . تفعل مع عائشة -رضي اللَّه [تعالى] عنهما -. *

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.