وَلَوْ قَالَ زَوْجٌ إنْ أَبْرَأْتَنِي أَنْتَ مِنْهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَبْرَأهُ لَمْ تَطْلُقْ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ زَوْجٌ) لِأَبِي زَوْجَتِهِ (إنْ أَبْرَأْتَنِي أَنْتَ مِنْهُ) أَيْ: مَهْرِ ابْنَتِك (فَهِيَ طَالِقٌ فَأَبْرَأهُ) أَبُوهَا مِنْهُ (لَمْ تَطْلُقْ) رَشِيدَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ عَلَى بَرَاءَتِهِ مِنْ مَهْرِهَا وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ بِإِبْرَاءِ أَبِيهَا.
وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأَتْنِي مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ،
وَمِنْ الْعِدَّةِ أَيْ: نَفَقَتِهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَأَفْتَى ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ وَعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ
أَمَّا عَدَمُ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَلِقَصْدِهَا بِهَا الْمُعَاوَضَةَ فِي الطَّلَاقِ وَلَمْ يَقَعْ،
وَأَمَّا عَدَمُ صِحَّةِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَلِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ وَلَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ وُجُوبِهَا، وَلَا تَجِبُ الْعِدَّةُ إلَّا بِالطَّلَاقِ فَلَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى مَا هُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَيْهِ فَيَدُورُ.
(ولو قال) الزوج لأبي زوجته: (إن أبرأتني أنت منه) أي: من مهر زوجتي (فهى طالق، فأبرأه) أبو الزوجة من مهر ابنته: (لم تطلق) زوجته في الأصح، لأن الطلاق معلق على براءته من مهرها ولم يبرأ منه بإبراء أبيها.
وقيل: تطلق إن أراد لفظ الإبراء.
ومن الحوادث من المسائل مما يقرب من ذلك، قال ابن نصر الله: فتوى. حادثة: رجل قال لزوجته: إن أبرأتيني من حقوق الزوجية ومن العدة فأنت طالق فقالت: أبرأتك. فأفتيت في ذلك بعدم صحة البراءة وعدم وقوع الطلاق.
أما عدم صحة البراءة؛ فلأنها قصدت بها المعاوضة في الطلاق ولم يقع.
فلم تصح البراءة.
وأما عدم وقوع الطلاق؛ فلأنه علقه على الإبراء من العدة والمراد من نفقتها. ولا تصح البراءة منها إلا بعد وجوبها، ولا تجب العدة إلا بالطلاق. فلا يتصور وقوع الطلاق ليوقفه على ما هو متوقف عليه فيدور. انتهى.
* قوله: (فأبرأه (٥) لم تطلق) (ما لم يقصد الزوج مجرد الإتيان بلفظ الإبراء فإنها تطلق في هذه الحالة؛ لأن المعلق [عليه] (٦) التلفظ به وقد وجد)، حاشية .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.