فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) لَوْ (لَمْ يَنْوِ) بِهِ (خُلْعًا) ، وَرُوِيَ كَوْنُهُ فَسْخًا لَا يَنْقُصُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،.

وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ بِكُلِّ حَالٍ لَكِنْ ضَعَّفَ أَحْمَدُ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ فِيهِ،

٥٬٢٣٧

وَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ لَنَا شَيْءٌ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَسْخٌ. وَاحْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ثُمَّ قَالَ {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ثُمَّ

٥٬٢٣٨

قَالَ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} فَذَكَرَ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَالْخُلْعَ، وَتَطْلِيقَةً بَعْدَهُمَا

٥٬٢٣٩

فَلَوْ كَانَ الْخُلْعُ طَلَاقًا لَكَانَ رَابِعًا ; وَلِأَنَّ الْخُلْعَ فُرْقَةٌ خَلَتْ عَنْ صَرِيحِ الطَّلَاقِ، وَنِيَّتِهِ فَكَانَتْ فَسْخًا كَسَائِرِ الْفُسُوخِ،

٥٬٢٤٠

وَأَمَّا كَوْنُ فَسَخْتُ صَرِيحًا فِيهِ فَلِأَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِيهِ،

٥٬٢٤١

وَأَمَّا خَلَعْت فَلِثُبُوتِ الْعُرْفِ، بِهِ،

٥٬٢٤٢

وَأَمَّا فَادَيْتُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} .

معونة أولي النهىابن النجار

(فصل. وهو)

أي: الخلع: (طلاق بائن، ما لم يقع بلفظ صريح في خلع، كفسخت، وخلعت، وفاديت، ولم ينو به طلاقا: فيكون فسخا لا ينقص به عدد طلاق) في الأصح، (ولو لم ينو) بذلك (خلعا) .

وروي كونه فسخا لا ينقص به عدد الطلاق عن ابن عباس وطاووس وعكرمة وإسحاق وأبي ثور. وهو أحد قولي الشافعي.

١٥٬٧١٤

وعنه: أنه طلقة بائنة بكل حال.

وروي ذلك عن عثمان وعلي وابن مسعود. لكن ضعف أحمد الحديث عنهم.

١٥٬٧١٥

وقال: ليس لنا في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ. واحتج ابن عباس بقوله سبحانه وتعالى: (الطلاق مرتان) ، ثم قال: (فلاجناح عليهما فيما افتدت به) ، ثم قال: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) ] البقرة: ٢٣٠ [فذكر تطليقتين والخلع وتطليقة بعدهما.

١٥٬٧١٦

فلو كان الخلع طلاقاً لكان رابعا.

ولأن الخلع فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته. فكان فسخاً؛ كسائر الفسوخ.

١٥٬٧١٧

واما كون فسخت صريحاً في الخلع " فلأنه حقيقة فيه.

١٥٬٧١٨

وأما خلعت، فلأنه ثبت له العرف.

١٥٬٧١٩

وأما فاديت؛ فلأنه الوارد في قوله سبحانه وتعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به)] البقر ة: ٢٢٩].

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (وهو طلاق بائن ما لم يقع بلفظ صريح في خلع) (مفهومه أنه إذا كان بكناياته (٦) ونوى به الخلع أنه يكون طلاقًا بائنًا، وهو مشكل على القواعد،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.