وَيَصِحُّ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ أَوْ غَرَرٍ
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) الْخُلْعُ (عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ أَوْ غَرَرٍ) ; لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ مِنْ الْبُضْعِ وَلَيْسَ تَمْلِيكَ شَيْءٍ، وَالْإِسْقَاطُ يَدْخُلُهُ الْمُسَامَحَةُ، وَلِهَذَا جَازَ بِلَا عِوَضٍ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ، وَأُبِيحَ لَهَا افْتِدَاءُ نَفْسِهَا لِحَاجَتِهَا إلَيْهِ فَوَجَبَ مَا رَضِيَتْ بِبَذْلٍ دُونَ مَا لَمْ تَرْضَهُ
(ويصح) الخلع (على ما لا يصح مهرًا، لجهالة أو غرر) في الأصح.
وقال أبو بكر: لايصح الخلع ولا شيء له؛ لأنه معاوضة. فلا يصح بالمجهول؛ كا لبيع.
ولنا: أن الطلاق معنى يجوز تعليقه بالشرط. فجاز أن يستحق به العوض المجهول؛ كالوصية.
ولأن الخلع إسقاط لحقه من البضع وليس تمليك شيء، والإسقاط يدخله المسامحة ولذلك جاز من غير عوض.
بخلاف النكاح.
ولأن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم، بدليل ما لو أخرجته من ملكه بردتها أو رضاعها لمن ينفسخ به نكاحها فإنه لم يجب عليها شيء.
ولو قتلت نفسها أو قتلها أجنبي لم يجب] للزوج عوض عن بضعها.
ولو وطئت بشبهة أو مكرهة لوجب لها المهر دون الزوج.
ولو طاوعت لم يكن [ للزوج شيء. وإنما يتقوم البضع على الزوج في النكاح خاصة. وأباح لها افتداء نفسها لحاجتها إلى ذلك فيكون الواجب ما رضيت ببدله.
فأما إيجاب شيء لم ترض به فلا وجه له. إذا تقرر هذا (فلـ) زوج
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.