وَيَتْبَعُ وُجُوبًا جَاهِلٌ أَعْمَى، الْأَوْثَقَ عِنْدَهُ وَلَا مَشَقَّةَ
الشروح عليها
(وَيَتْبَعُ وُجُوبًا جَاهِلٌ) بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ عَاجِزٌ عَنْ تَعَلُّمِهَا قَبْلَ خُرُوج وَقْتٍ: الْأَوْثَقَ عِنْدَهُ، وَيَتْبَعُ وُجُوبًا و (أَعْمَى، الْأَوْثَقَ عِنْدَهُ) ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إصَابَةٍ فِي نَظَرِهِ (وَلَا مَشَقَّةَ) عَلَيْهِ فِي مُتَابَعَتِهِ،
بِخِلَافِ تَقْلِيدِ الْعَامِّيِّ الْأَعْلَمِ فِي الْأَحْكَامِ فَإِنْ فِيهِ حَرَجًا وَتَضْيِيقًا.
وَمَا زَالَ عَوَامُّ كُلِّ عَصْرٍ يُقَلِّدُ أَحَدُهُمْ مُجْتَهِدًا فِي مَسْأَلَةٍ، وَآخَرَ فِي أُخْرَى. وَهَلُمَّ جَرًّا إلَى مَا لَا يُحْصَى وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ; وَلِأَنَّهُمْ أُمِرُوا بِتَحَرِّي الْأَعْلَمِ وَالْأَفْضَلِ فِي نَظَرِهِمْ.
وَإِنْ أَمْكَنَ أَعْمَى اجْتِهَادٌ بِنَهْرٍ كَبِيرٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ جَبَلٍ. لَزِمَهُ وَلَمْ يُقَلِّدْ
(ويتبع وجوباً جاهل) بأدلة القبلة عاجز عن تعلمها قبل خروج الوقت، (وأعمى الأوثق عنده) ؛ لأنه الأقرب إصابة في نظره، ولا مشقة عليه في متابعته، وقد كلف الإنسان في ذلك باتباع غالب ظنه.
قال المجد في " شرحه ": بخلاف تكليف العامي تقليد الأعلم في الأحكام فإن فيه حرجاً وتضييقاً. ثم ما زال عوام كل مصر يقلد أحدهم لهذا المجتهد في مسألة وللآخر في أخرى ولثالث في ثالثة
وكذلك إلى ما لا يحصى. ولم ينقل إنكار ذلك عليهم، ولا أنهم أمروا بتحري الأعلم والأفضل في نظرهم. انتهى. (ويخير) مقلد في جهة القبلة
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.