ومِمَّنْ شَرِبَ طَوْعًا مُسْكِرًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ أَوْ سَقَطَ تَمَيُّزُهُ بَيْنَ الْأَعْيَانِ
الشروح عليها
(وَ) يَقَعُ الطَّلَاقُ (مِمَّنْ شَرِبَ طَوْعًا مُسْكِرًا أَوْ نَحْوَهُ) أَيْ: الْمُسْكِرِ (مِمَّا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا حَاجَةٍ) إلَيْهِ كَالْحَشِيشَةِ الْمُسْكِرَةِ. قَالَهُ فِي شَرْحِهِ تَبَعًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ حَيْثُ أَلْحَقَهَا بِالشَّرَابِ الْمُسْكِرِ حَتَّى فِي الْحَدِّ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْبَنْجِ بِأَنَّهَا تُشْتَهَى، وَتُطْلَبُ. وَقَدَّمَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْبَنْجِ (وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ أَوْ سَقَطَ تَمَيُّزُهُ بَيْنَ الْأَعْيَانِ) كَأَنْ صَارَ لَا يَعْرِفُ ثَوْبَهُ مِنْ ثَوْبِ غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يقع الطلاق على الأصح (ممن شرب طوعاً مسكراً، أو نحوه)
أي:
نحو المسكر (مما يحرم) استعماله (بلا حاجة) إليه؛ كالحشيشة المسكرة، (ولو خلط في كلامه، أو سقط تمييزه بين الأعيان) بأن صار لا يعرف ثوبه من ثوب غيره.
قال في " الإنصاف ": حد السكران الذي تترتب عليه هذه الأحكام هو الذي يخلط في كلامه وقراءته، ويسقط تمييزه بين الأعيان.
ولا يشترط فيه أن يكون بحيث لا يميز السماء من الأرض، ولا بين الذكر والأنثى. قاله القاضي وغيره. وقد أومأ إليه أحمد في رواية حنبل فقال: السكران: الذي إذا وضع ثيابه في ثياب غيره فلم يعرفها، أو وضع نعله في نعالهم فلم يعرفه،
وإذا هذى في كلامه وكان معروفا بغير ذلك. انتهى.
* قوله: (أو نحوه)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.