فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (مِمَّنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ لَمْ يَكُنْ زَائِلَ الْعَقْلِ حِينَهُ.

قَالَ الْمُوَفَّقُ: وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَنْ جُنُونُهُ بِذَهَابِ مَعْرِفَتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَبُطْلَانِ حَوَاسِّهِ.

٥٬٢٧٨

فَأَمَّا مَنْ كَانَ جُنُونُهُ النَّشَّافَ أَوْ كَانَ مُبَرْسَمًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْقِطُ حُكْمَ تَصَرُّفِهِ مَعَ أَنَّ مَعْرِفَتَهُ غَيْرُ ذَاهِبَةٍ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا يَضُرُّ ذِكْرُهُ لِلطَّلَاقِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويقع) الطلاق (ممن أفاق من جنون أو إغماء، فذكر أنه طلق) .

١٥٬٨٣٠

قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر أن المجنون والمغمى عليه لا يقع طلاقه:

لكن لو ذكر المغمى عليه والمجنون لما أفاقا أنهما طلقا: وقع الطلاق. نص عليه. انتهى.

قال أحمد في المغمى عليه: إذا طلق فلما أفاق وعلم أنه كان مغمى عليه وهو ذاكر لذلك، فقال: إذا كان ذاكراً لذلك فليس هو مغمى عليه: يجوز طلاقه.

١٥٬٨٣١

وقال في رواية أبي طالب في المجنون يطلق فقيل له لما أفاق: إنك طلقت امرأتك فقال: أنا أذكر أنى طلقت ولم يكن عقلي معي. فقال: إذا كان يذكر أنه طلق فقد طلقت امرأته. فلم يجعله مجنوناً إذا كان يذكر الطلاق ويعلم به.

قال الموفق: وهذا والله أعلم فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية وبطلان حواسه،

١٥٬٨٣٢

وأما من كان جنونه لنشاف أو كان مبرسمًا فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية فلا يضره ذكره للطلاق إن شاء الله تعالى. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويقع ممن أفاق من جنون (٤) . . . إلخ) قال الموفق: وهذا -واللَّه أعلم- فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية، وذهاب حواسه،

٢٬٩٣٤

فأما من كان جنونه لنشاف أو كان مبرسمًا،

٢٬٩٣٥

فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية، فلا [يضره] ذكره للطلاق -إن شاء اللَّه تعالى -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.