وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَا يُسْتَحَقُّ عِوَضٌ سُئِلَ عَلَيْهِ فِي نِكَاحٍ قِيلَ: بِصِحَّتِهِ وَلَا يَرَاهَا مُطَلِّقٌ
الشروح عليها
(وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (بَائِنًا وَلَا يُسْتَحَقُّ عِوَضٌ سُئِلَ) الْمُطَلَّقُ (عَلَيْهِ) الطَّلَاقَ (فِي نِكَاحٍ قِيلَ:) أَيْ: قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ (بِصِحَّتِهِ) أَيْ: كَبِلَا وَلِيٍّ (وَلَا يَرَاهَا) أَيْ: الصِّحَّةَ (مُطَلِّقٌ) نَصًّا كَمَا لَوْ حَكَمَ بِهِ مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ، وَالْحُكْمُ إنَّمَا يَكْشِفُ خَافِيًا أَوْ يُنَفِّذُ، وَاقِعًا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ إزَالَةُ مِلْكٍ بُنِيَ عَلَى التَّغْلِيبِ، وَالسِّرَايَةِ فَجَازَ أَنْ يُنْفَذَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي نُفُوذِهِ إسْقَاطُ حَقِّ الْغَيْرِ كَالْعِتْقِ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ بِالْأَدَاءِ، وَنَقَلَ ابْنُ قَاسِمٍ: قَدْ قَامَ مَقَامَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فِي أَحْكَامِهِ كُلِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويقع) الطلاق (بائناً، ولا يُستحق عوض سئل عليه) الطلاق، إذا كان ذلك (في نكاح: قيل بصحته) أي: قال بها بعض الأئمة، (ولا يراها) أي: يرى الصحة (مطلق) . نص على وقوعه أحمد؛ كما لو حكم حاكم يراه بصحته. والحكم إنما يكشف خافيا أو ينفذ واقعاً، لأن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية. فجاز أن ينعقد في العقد الفاسد إذا لم يكن في نفوذه إسقاط الغير؛ كالعتق ينفذ في الكتابة الفاسدة بالأداء كما ينفذ في الصحيحة.
ونقل ابن القاسم: قد قام مقام النكاح الصحيح في أحكامه كلها.
وعنه: يقع إن اعتقد صحته. اختاره صاحب " الهداية " و" المذهب " و"التلخيص ".
قوله: (في نكاح قيل بصحته) كالنكاح بولاية فاسق، [أو شهادة فاسقَين]، أو نكاح الأخت في عدة أختها، أو في نكاح الشغار، والمحلل، أو بلا شهود، أو شهود، أو بلا ولي، -وما أشبه ذلك -.
* قوله: (ولا يراها مطلق) نص عليه، كما لو حكم به من يرى صحته، والحكم إنما يكشف خافيًا أو ينفذ واقعًا؛ لأن الطلاق إزالة تملك بني على التغليب ، فجاز أن ينفذ في العقود الفاسدة إذا لم يكن نفوذه إسقاط حق الغير، كالعتق في الكتابة الفاسدة بالأداء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.