وَقَوْلُهُ أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ يَلْزَمُنِي أَوْ لَازِمٌ لِي أَوْ عَلَيَّ وَنَحْوَهُ صَرِيحٌ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مَحْلُوفًا بِهِ
الشروح عليها
(، وَقَوْلُهُ) أَيْ: الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ الطَّلَاقُ) أَوْ أَنْتِ طَلَاقٌ (أَوْ يَلْزَمُنِي) الطَّلَاقُ (أَوْ) الطَّلَاقُ (لَازِمٌ لِي أَوْ) قَالَ الطَّلَاقُ (عَلَيَّ وَنَحْوَهُ) كَعَلَيَّ يَمِينٌ بِالطَّلَاقِ (صَرِيحٌ) فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَ (مُنَجَّزًا) كَأَنْتِ الطَّلَاقُ وَنَحْوِهِ (أَوْ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ) كَأَنْتِ الطَّلَاقُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَنَحْوِهِ (أَوْ مَحْلُوفًا بِهِ)
كَأَنْتِ الطَّلَاقُ لَأَقُومَنَّ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي عُرْفِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ:
فَأَنْتِ الطَّلَاقُ وَأَنْتِ الطَّلَاقُ ... وَأَنْتِ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا تَمَامًا وَكَوْنُهُ مَجَازًا لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ صَرِيحًا لِتَعَذُّرِ حَمْلِهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَلَا مَحَلَّ لَهُ يَظْهَرُ سِوَى هَذَا الْمَحَلِّ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وقوله) أي: قول الزوج لزوجته: (أنتِ الطلاق) ، أو أنت طلاق، (أو يلزمني) : الطلاق، (أو) الطلاق (لازم لي، أو عليَّ) الطلاق، (ونحوه) ؛ كعليَّ يمين بالطلاق (صريح) في منصوص. فلا يحتاج إلى نية، سواء كان (مُنَجَّزًا، أو معلقاً) بشرط، (أو محلوفاً به) أي: بالصريح.
قال القاضي: لا تختلف الرواية عن أحمد فيمن قال لامرأته: أنت الطلاق: أنه يقع، نواه أو لم ينوه.
وقيل: إنه كناية؛ لأن الأعيان لا توصف بالمصادر إلا مجازاً.
وجوابه: أن لفظ الطلاق وما تصرف منه صريح وهو مستعمل في عرفهم قال الشاعر:
أنوهت باسمي في العالمين وأفنيت عمري عاما فعاما فأنت الطلاق وأنت الطلاق وأنت الطلاق ثلاثًا تماما
وأما كونه مجازًا فنعم، إلا أنه يتعذر حمله على الحقيقة، ولا محمل له يظهر سوى هذا المحمل فيتعين فيه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.