وَشُرِطَ فِيهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ إمَّا لَفْظًا أَوْ حُكْمًا كَانْقِطَاعِهِ بِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(وَشُرِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (فِيهِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ (اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ) ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَّصِلِ لَفْظٌ يَقْتَضِي رَفْعَ مَا وَقَعَ بِالْأَوَّلِ وَلَا يُمْكِنُ رَفْعُ الطَّلَاقِ إذَا وَقَعَ
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلِ إذْ الِاتِّصَالُ يَجْعَلُ اللَّفْظَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ قَبْلَ تَمَامِهَا. وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا صَحَّ التَّعْلِيقُ وَيَكُونُ الِاتِّصَالُ (إمَّا لَفْظًا) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ مُتَوَالِيًا (أَوْ) يَكُونَ (حُكْمًا كَانْقِطَاعِهِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ عَمَّا قَبْلَهُ (بِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ) كَسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ
بِخِلَافِ انْقِطَاعِهِ بِكَلَامٍ مُعْتَرِضٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ لَا يَسِيرٍ أَوْ طُولِ كَلَامٍ مُتَّصِلٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَلَا يُبْطِلُهُ قَالَ الطُّوفِيُّ.
(وشُرط) بالبناء للمفعول (فيه) أي: في الاستثناء: (اتصال معتاد) ؛ لأن غير المتصل لفظ يقتضي وقوع ما وقع بالأول والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه.
بخلاف المتصل فإن الاتصال يجعل اللفظة جملة واحدة فلا يقع الطلاق قبل تمامها ولولا ذاك لما صح التعليق.
ثم إن الاتصال قد يكون (لفظاً) ؛ كما لو أتى به متوالياً، (أو) يكلون متصلاً (حكماً؛ كانقطاعه) أي: انقطاع جملة ذلك (بتنفس، ونحوه) ؛ كسعال أو عطاس.
بخلاف ما لو كان انقطاعه بكلام معترض أو زمن طويل فإنه يمنع صحة الاستثناء.
* قوله: (وشرط فيه اتصال معتاد) ؛ أيْ:[أن] يكون متصلًا [لا] بالاصطلاح النحوي؛ لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول والطلاق لا يمكن رفعه
بخلاف المتصل؛ فإن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، ولولا هذا لما صحَّ التعليق .
* [قوله]: (وكذا شرط ملحق)؛ أيْ: لاحِق لآخر الكلام، فيعتبر لصحة [قوله]: أنت طالق إن دخلت الدار، نيةُ التعليق قبل تمام [قوله]: أنت طالق .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.