وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ وَلَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خُرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَنْوِ وُقُوعَهُ إذَنْ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى إيقَاعَهُ فِي الْمَاضِي (لَمْ يَقَعْ) ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ رَفْعٌ لِلِاسْتِبَاحَةِ وَلَا يُمْكِنُ رَفْعُهَا فِي الْمَاضِي كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقُ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِيَوْمَيْنِ فَقَدِمَ الْيَوْمَ (وَلَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خُرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ) أَيْ فَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ ; لِأَنَّ الْعِصْمَةَ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ فَلَا تَزُولُ مَعَ الشَّكِّ فِيمَا أَرَادَهُ،
وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّ زَوْجًا قَبْلِي طَلَّقَهَا أَوْ أَنِّي طَلَّقْتهَا فِي نِكَاحٍ قَبْلَ هَذَا قُبِلَ مِنْهُ إنْ احْتَمَلَ صِدْقَهُ وَلَمْ تُكَذِّبهُ قَرِينَةُ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالِ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ.
(وإلا) أي: وإن لم ينو وقوعه في الحال: (لم يقع) على الأصح، لما روي عن أحمد فيمن قال لزوجته: أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم: ليس بشيء. ولأن الطلاق رفع للاستباحة ولا يمكن رفعها في الزمن الماضي. فلم يقع؛ كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم.
حتى (ولو مات أو جَّن أو خَرِس قبل العلم بمراده) في الأصح. وحكي عن أبي بكر: أنه يقع إذا قال: قبل أن أتزوجك، ولا يقع إذا قال: أنت طالق أمس. وعلى القول بوقوعه إذا قال: أردت أن زوجاً قبلي طلقها، أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا: قبل منه إن احتمل الصدق، ما لم تكذبه قرينة من غضب، أو سؤالها الطلاق ونحوه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.