فَإِنْ قَالَ أَرَدْت فِي آخِرِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكْمًا
الشروح عليها
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْت) أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ (فِي آخِرِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ) أَوْ فِي وَقْتِ كَذَا مِنْهَا (دُيِّنَ وَقُبِلَ) مِنْهُ (حُكْمًا) ; لِأَنَّ آخِرَ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَأَوْسَطَهَا، مِنْهَا كَأَوَّلِهَا فَإِرَادَتُهُ لِذَلِكَ لَا تُخَالِفُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِغْرَاقِ الزَّمَنِ لِلطَّلَاقِ لِصِدْقِ قَوْلِ الْقَائِلِ صُمْت فِي رَجَبٍ حَيْثُ لَمْ يَسْتَوْعِبْهُ
بِخِلَافِ صُمْتُ رَجَبَ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ شَهْرِ كَذَا أَوْ غُرَّتِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ اسْتِقْبَالِهِ أَوْ مَجِيئِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْت آخِرَهُ أَوْ وَسَطَهُ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُهُ وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ فِي شَهْرِ كَذَا لَمْ يَحْنَثْ قَبْلَ انْقِضَائِهِ.
(فإن (١) قال: أردت) أن الطلاق إنما يقع (في آخر هذه الأوقات) ، أو في وقت كذا من اليوم، أو في يوم كذا من الشهر (دُيِّن) فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى، (وقُبل) منه (حُكماً) على الأصح؛ لأن آخر هذه الأوقات وأوسطها منها، فإرادته لذلك لا يخالف ظاهر لفظه.
فأما إن قال: أنت طالق في أول شهر كذا، أو في غرته، أو في رأسه، أو استقباله، أو مجيئه، فإنه لا يقبل قوله: أردت أوسطه ولا آخره؛ لأن لفظه لا يحتمله.
* قوله: (دين وقبل حكم) ؛ لأن آخرها منها كوسطها، فإرادته لا تخالف ظاهر لفظه،
فأما إذا قال: أنت طالق أول شهر كذا، أو غرته، أو رأسه، أو استقباله، أو مجيئه، فإنه لا يقبل قوله: أردت وسطه ولا آخره؛ لأن لفظه لا يحتمله" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.