وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى نَفْيِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ لَأَشْرَبَنَّ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ أَوْ إنْ لَمْ أَشْرَبْهُ وَلَا مَاءَ فِيهِ، أَوْ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ. أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْهَا. أَوْ لَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ. أَوْ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ عَلِمَهُ أَوْ لَا. أَوْ لَأَطِيرَنَّ. أَوْ إنْ لَمْ أَطِرْ وَنَحْوَهُ وَقَعَ فِي الْحَالِ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَلَّقَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ الْمُسْتَحِيلِ عَادَةً أَوْ لِذَاتِهِ (كَ) قَوْلِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ لَأَشْرَبَنَّ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ أَوْ إنْ لَمْ أَشْرَبْهُ) أَيْ مَاءَ الْكُوزِ. (وَلَا مَاءَ فِيهِ، أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ. أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ لَمْ أَصْعَدْهَا. أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ. أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ عَلِمَهُ) أَيْ مَوْتَهُ (أَوْ لَا. أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (لَأَطِيرَنَّ. أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ لَمْ أَطِرْ وَنَحْوَهُ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَقْلِبْ الْحَجَرَ فِضَّةً (وَقَعَ) الطَّلَاقُ وَنَحْوُهُ (فِي الْحَالِ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَبِعْ عَبْدِي فَمَاتَ الْعَبْدُ، وَلِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ الْمُسْتَحِيلِ وَعَدَمُهُ مَعْلُومٌ فِي الْحَالِ وَمَا بَعْدَهُ ;
وَلِأَنَّ الْحَالِفَ عَلَى فِعْلِ الْمُمْتَنِعِ كَاذِبٌ حَانِثٌ لِتَحَقُّقِ عَدَمِ الْمُمْتَنِعِ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَحَقَّقَ الْحِنْثُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن علَّقه) أي: علق الطلاق ونحوه (على نفيه) أي: نفي الفعل المستحيل لذاته أو في العادة، (كـ) قوله: (أنت طالق لأشربنَّ ماء الكوز) ولا ماء فيه، (أو إن لم أشربه ولا ماء فيه) أي: في الكوز، (أو) أنت طالق (لأصعدن السماء، أو) أنت طالق (إن لم أصعدها، [أو) أنت طالق (لا طلعت الشمس] (٢) ، أو) أنت طالق (لأقتُلنَّ فلاناً فإذا هو ميت، علمه) أي: علم موته (أو لا، أو) أنت طالق (لأطيرنَّ، أو) أنت طالق (إن لم أطِرْ، ونحوه) أي: نحو ذلك من التعليق على نفي الفعل المستحيل: (وقع) الطلاق أو العتاق أو نحوهما (في الحال) في الأصح؛
كما لو قال: أنت طالق إن لم أبع عبدي فمات العبد.
ولأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل، وعدمه معلوم في الحال وما بعده.
ولأن الحالف على فعل الممتنع كاذب حانث، لأن فعل المحلوف عليه متحقق العدم. فيجب أن يتحقق الحنث،
وإذا تحقق الحنث تعين طلاقها عنده؛ كما لو حلف أن يطلق اليوم فمضى اليوم ولم يطلق.
ولأن المحلوف عليه إذا كان متعذر الفعل كان قول الحالف: لأفعلن كذا لغواً، فيبقى قوله: أنت طالق وذلك يقتضي طلاقها في الحال.
وقيل: لا يقع.
وقيل: يقع في المستحيل لذاته في الحال، ويقع في المستحيل عادة في آخر حياً ته.
وقيل: إن وقَّته الحالف وقع في آخر وقته.
كما في {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } . * قوله: (وقع في الحال) ، كما لو قال: أنت طالق إن لم أبع عبدي، فمات العبد، ولأنه علق الطلاق على مدم فعل مستحيل، وعدمه معلوم في الحال وما بعده .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.