وَبِفَضَاءٍ بَعُدَ وَطَلَبُ مَكَانٍ رَخْوٍ وَلَصْقُ ذَكَرِهِ بِصُلْبٍ
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ لَهُ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ (بِفَضَاءٍ بَعُدَ) حَتَّى لَا يُرَى، لِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ» مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ. (وَ) يُسَنُّ لَهُ (طَلَبُ مَكَانٍ رَخْوٍ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ - يَبُولُ فِيهِ، لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى قَالَ:«كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ، ثُمَّ قَالَ: إذَا بَال أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدَّ لِبَوْلِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَفِي التَّبْصِرَةِ: وَيَقْصِدُ مَكَانًا عُلْوًا انْتَهَى، أَيْ: لِيَنْحَدِرَ عَنْهُ الْبَوْلُ (وَ) يُسَنُّ لَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا رِخْوًا (لَصْقُ ذَكَرِهِ بِصُلْبٍ) بِضَمِّ الصَّادِ، أَيْ: شَدِيدٍ، لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ مِنْ رَشَاشِ الْبَوْلِ
(و) يسن لمن أراد قضاء الحاجة وهو (بفضاء بُعدٌ) " لما روى جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد " (٢) . رواه أبو داود. (واستتار) " لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أتى الغائط فليستتر.
فان لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به " فان الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج " (٣) . رواه أبو داود.
وروى عبد الله بن جعفر قال: " كان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل " (٤) . رواه مسلم.
وفسر بأنه جماعة النخل لا واحد له من لفظه. (وطلب مكان رخو) بتثليث الراء أي: لين هش، لما روى أبو موسى قال: " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثاً في أصل جداًر فبال ثم قال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله " (٥) . رواه أحمد وأبو داود.
قال في " القاموس ": دَمِثَ المكانُ وغيرهُ كَفِرَحَ، سهل ولانَ. انتهى.
وفي " التبصرة ": ويقصد مكاناً علواً. انتهى.
ولعله: لينحدر عنه البول. (ولَصْقُ ذكرهِ بصُلب) بضم الصاد. أي: شديد أن لم يجد مكانا رخواً؛ لأنه يأمن بذلك من رشاش البول.
* قوله: (رخو) بتثليث الراء، والكسر أشهر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.