وَمَتَى ادَّعَتْ حَيْضًا فَأَنْكَرَ فَقَوْلُهَا كَإنْ أَضْمَرْت بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَادَّعَتْهُ
الشروح عليها
(وَمَتَى ادَّعَتْ) مَنْ عُلِّقَ طَلَاقُهَا بِحَيْضِهَا (حَيْضًا فَأَنْكَرَ) زَوْجُهَا حَيْضَهَا (فَقَوْلُهَا) بِلَا يَمِينٍ. ; لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ عَلَى نَفْسِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} قِيلَ هُوَ الْحَيْضُ وَالْحَمْلُ، وَلَوْلَا قَبُولُ قَوْلِهَا فِيهِ لَمَا حَرُمَ عَلَيْهَا كَتْمُهُ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ مَعَ عَدَمِ الْقَبُولِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} لَمَّا حَرَّمَ كِتْمَانِهَا دَلَّ عَلَى قَبُولِهَا. وَلِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا (كَ) قَوْلِ زَوْجِهَا (إنْ أَضْمَرْت بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَادَّعَتْهُ) أَيْ إضْمَارَ بُغْضِهِ وَأَنْكَرَ هُوَ فَقَوْلُهَا وَتَطْلُقُ؟ نَعَمْ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا.
وَ
(ومتى ادعت حيضاً) من علق طلاقها على حيضها (وأنكر) زوجها حيضها: (فقولها) يعني: فإنه يقبل قولها في ذلك على الزوج، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي من غير يمين على الأصح؛ لأنها أمينة على نفسها، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى:{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} قيل: هو الحيض والحمل. ولولا أن قولها فيه مقبول لما حرم عليها كتمانه، إذ لا
فائدة فيه مع عدم القبول.
ومثل ذلك: قوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ} لما حرم كتمانها دل على قبولها. كذا هاهنا.
ولأنه معنى فيها لا يعرف إلا من جهتها. فوجب الرجوع إلى قولها فيه. (كـ) قول زوجها لها: (إن أضمرتِ بُغضي فأنت طالق، وادَّعته) أي: وادعت إضمارها بغضه وأنكرها فإنها تطلق، لأنه لا يعرف علم ذلك إلا من جهتها. فوجب الرجوع إلى قولها فيه.
و
* قوله: (فقولها) ؛ [أيْ]: بلا يمين؛ لأنها أمينة على نفسها, ولا يعلم إلا من جهتها .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.