مَنْ كَتَبَ إذَا قَرَأْت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيْهَا وَقَعَ إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَمَنْ كَتَبَ) لِامْرَأَتِهِ (إذَا قَرَأْت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيْهَا وَقَعَ) الطَّلَاقُ (إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً) لَا تَقْرَأُ ; لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يُرَادُ بِقِرَاءَتِهَا (وَإِلَّا) تَكُنْ أُمِّيَّةً بَلْ قَارِئَةً (فَلَا) تَطْلُقُ بِقِرَاءَةِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقْرَأْهُ وَالْأَصْلُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ مَا لَمْ تَتَعَذَّرْ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ فَقَرَأَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُحَرِّكْ شَفَتَيْهِ بِهِ حَنِثَ لِانْصِرَافِ يَمِينِهِ إلَى مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ حَقِيقَةَ الْقِرَاءَةِ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِهَا.
[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ أَيْ الطَّلَاقِ] إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن كتب) إلى امرأته: (إذا قرأتِ كتابي فأنت طالق، فقُرىّ عليها وقع) الطلاق: (إن كانت أمِّيِّة) وهي التي لا تقرأ المكتوب، لأن ذلك هو المراد بقرائتها. (وإلا)
أي: وإن لم تكن أميَّة: (فلا) تطلق بقراءة الكتاب عليها في الأصح؛ لأنها لم تقرأه. والأصل في اللفظ كونه للحقيقة إلا مع التعذر؛ كما لو كانت أمية.
ومن حلف: لا يقرأ كتاب فلان فقرأه في نفسه ولم يحرك شفتيه به حنث؛ لأن هذه قراءة الكتب في عرف الناس، فتنصرف يمينه إليه، إلا أن ينوي حقيقة القراءة فلا يحنث إلا بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.