ونَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ عَقَدَهَا يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ يَحْنَثُ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَ) أَنْ فَعَلَهُ (نَاسِيًا) لِحَلِفِهِ (أَوْ جَاهِلًا) أَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ الْحِنْثُ بِهِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ فَدَخَلَهَا جَاهِلًا أَنَّهَا دَارُ زَيْدٍ أَوْ جَاهِلًا الْحِنْثَ إذَا دَخَلَ،
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَ زَيْدٍ فَدَفَعَهُ زَيْدٌ لِآخَرَ لِيَدْفَعَهُ لِمَنْ يَبِيعُهُ فَدَفَعَهُ لِلْحَالِفِ فَبَاعَهُ غَيْرَ عَالِمٍ يَحْنَثُ فِي طَلَاقِهِ وَعِتْقِهِ فَقَطْ (أَوْ عَقَدَهَا) أَيْ الْيَمِينَ (يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ) كَمَنْ حَلَفَ لَا فَعَلْتُ كَذَا ظَانًّا أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ (فَبَانَ بِخِلَافِهِ يَحْنَثُ فِي) حَلِفِهِ بِ (طَلَاقٍ وَعِتْقٍ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ وَقَدْ وُجِدَ، وَلِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ آدَمِيٍّ كَالْإِتْلَافِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْيَمِينِ الْمُكَفَّرَةِ فَلَا يَحْنَثُ فِيهَا نَصًّا ;
لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَدْخُلُ فِي حَدِيثِ «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ» .
(و) من فعل ما حلف لا يفعله، حال كونه (ناسياً) لحلفه، (أو) كونه ، (جاهلاً) وجود الحنث بفعله، أو جاهلاً أنه الفعل المحلوف عليه؛ كمن حلف لا يدخل دار زيد ثم دخل دار زيد جاهلاً أنها دار زيد، (أو عقدها) أي: عقد اليمين (يظُن صدْقَ نفسه) فيما حلف عليه، (فبان بخلاف) : فإنه (يحنث في) ما إذا كان حلفه بـ (طلاق وعتق فقط) ؛ لأن كلا من الطلاق والعتاق معلق بشرط فيقع بوجود شرطه من غير قصد،
وكذا إذا بان. بخلاف ظنه؛ لتبين كذبه.
ولأن هذا تعلق به حق آدمي. فتعلق به؛ كالإتلاف.
وقوله: فقط أخرج به اليمين المكفرة؛ لأن حلفه على ما يظنه وفعل ما حلف على تركه لم يقصد به المخالفة. فلم يحنث به؛ كما لو فعله نائماً أو مجنوناً.
ولأنه أحد طرفي اليمين. فاعتبر فيه القصد؛ كحالة الابتداء باليمين.
وهذا التفصيل هو المنصوص عن أحمد في رواية الجماعة.
وعنه: يحنث في الجميع.
وعنه: لا يحنث في الجميع.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.