وَأَنْ يَصْحَبَ مَا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِلَا حَاجَةٍ لَادَرَاهِمَ وَنَحْوَهَا
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ لَهُ أَيْضًا (أَنْ يَصْحَبَ مَا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى) لِحَدِيثِ أَنَسٍ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِهِ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) وَتَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ مَوْضِعِ الْقَاذُورَاتِ (بِلَا حَاجَةٍ) بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْفَظُهُ، وَخَافَ ضَيَاعَهُ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِتَحْرِيمِهِ بِمُصْحَفٍ،
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: لَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِهِ قَطْعًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَلَا يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا عَاقِلٌ.
وَ (لَا) يُكْرَهُ أَنْ يَصْحَبَ (دَرَاهِمَ وَنَحْوَهَا) كَدَنَانِيرَ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ عَنْهَا
وَمِثْلُهَا حِرْزٌ قَالَهُ صَاحِبُ النَّظْمِ وَأَوْلَى
(و) كره له (أن يصحب ما) أى شيئاً (فيه اسم الله تعالى) ؛ لما روى أنس قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه " . رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي.
وقد صح أن نقش خاتمه " محمد رسول الله " . ولأن الخلاء موضع القاذورات فشرع تعظيم اسم الله تعالى وتنزيهه عنه. (بلا حاجة) إلى ذلك، كما لو لم يجد من يحفظه وخاف ضياعه.
وعنه: لا يكره.
قال في " الفروع ": وفي " المستوعب " وغيره تركه أولى وجزم بتحريمه؛ كمصحف. (لا دراهم ونحوها) ، كدنانير فيها اسم الله تعالى " لمشقة التحرز من ذلك.
قال أحمد: فالرجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم أرجو أن لا يكون به بأس.
قال في " الفروع ": ويتوجه في حرز مثلها،
وقال صاحب النظم: وأولى ٠ انتهى.
* قوله: (وأن يصحب ما فيه اسم اللَّه -تعالى- بلا حاجة) بأن لم يجد من يحفظه، وخاف ضياعه، وجزم بعضهم بتحريمه بمصحف .
قال في الإنصاف : لا شك في تحريمه قطعًا من غير حاجة، ولا يتوقف في هذا عاقل، شرح شيخنا .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.