فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَلْزَمُ) الطَّلَاقُ (بِشَكٍّ فِيهِ أَوْ) شَكٍّ (فِيمَا عُلِّقَ عَلَيْهِ) الطَّلَاقُ (وَلَوْ) كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ (عَدَمِيًّا) كَإِنْ لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ يَوْمَ كَذَا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ، وَشَكَّ فِي قِيَامِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعْدَ مُضِيِّهِ فَلَا حِنْثَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ الْمُزِيلُ، كَالْمُتَطَهِّرِ يَشُكُّ فِي الْحَدَثِ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

فأمره بالبناء على اليقين واطراح الشك فلهذا

١٦٬٢٦٦

قلت: (ولا يلزم) الطلاق (بشكٍ فيه، أو) بشك (فيما عُلِّق عليه) الطلاق، (ولو) كان المعلق عليه الطلاق (عَدَمِيّاً) ؛ بأن قال: إن لم أدخل الدار يوم كذا فزوجتي طالق، ومضى اليوم وشك هل دخل الدار فيه أوْ لا، لأنه شك طرأ على يقين. فوجب اطراحه؛ كما لو شك المطهر في الحدث.

قال الموفق: والورع: التزام الطلاق.

١٦٬٢٦٧

وقال الخرقي: إذا طلق فلم يدر أواحدة طلق أم ثلاثاً اعتزلها. وعليه نفقتها ما دامت في العدة.

١٦٬٢٦٨

فإن راجعها في العدة استمر عليه وجوب نفقتها، ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق. والأول المذهب.

قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل لفظ بطلاق امرأته لا يدري واحدة أم ثلاثاً:

١٦٬٢٦٩

أما الواحدة فقد وجبت عليه وهي عنده حتى يستيقن.

ووجه ذلك: أن ما زاد على القدر الذي تيقنه طلاق مشكوك فيه. فلم يلزمه؛ كما لو شك في أصل الطلاق. فتبقى أحكامه أحكام المطلق دون الثلاث من إباحة الرجعة.

١٦٬٢٧٠

قال في " شرح المقنع ": وظاهر قول سائر أصحابنا: إنه إذا راجعها حلت له. وهو قول أبي حنيفة والشافعي. وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور؛ لأن التحريم المتعلق بما يتقنه يزول بالرجعة يقينا فإن التحريم أنواع: تحريم تزيله الرجعة، وتحريم يزيله نكاح جديد، وتحريم يزيله نكاح بعد زوج وإصابة.

١٦٬٢٧١

ومن تيقن الأدنى لا يثبت فيه حكم الأعلى؛ كمن تيقن الحدث الأصغر لا يثبت فيه حكم الأكبر ويزول تحريم الصلاة بالطهارة الصغرى. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * بابُ الشَّكِّ في الطلاقِ * [قوله]: (وهو هنا مطلق التردد) وأصله التردد بين أمرَين لا مزية لأحدهما على الآخر .

٣٬١٣٤

* قوله: (ولو عدميًّا) ؛ أيْ: ولو كان الشرط عدميًّا، كما لو قال: إذا لم أدخل الدار اليوم فهي طالق ومضى وشك ، فلا وقوع؛ لأن اليقين بقاء العصمة ، قال الموفق:(والورع التزام الطلاق).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.