وَمَتَى ظَهَرَ أَوْ ذُكِرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُ الْمُخْرَجَةِ رُدَّتْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُحْكَمْ بِالْقُرْعَةِ
الشروح عليها
(وَمَتَى ظَهَرَ أَوْ ذُكِرَ) بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لِإِحْدَاهُمَا (أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُ الْمُخْرَجَةِ) بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ نِسْيَانِهِ (رُدَّتْ) الْمُخْرَجَةُ لِزَوْجِهَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ فِيهَا بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ وَالْقُرْعَةُ لَا حُكْمَ لَهَا مَعَ الذِّكْرِ.
فَإِذَا أَعْلَم الْمُطَلَّقَةَ رُجِعَ إلَى قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا مُنِعَ مِنْهَا بِالِاشْتِبَاهِ فَإِذَا زَالَ عَنْهَا رُدَّتْ إلَيْهِ كَمَا لَوْ عَلِمَتْ مُذَكَّاةً بَعْدَ أَنْ اشْتَبَهَتْ بِمَيْتَةٍ (مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ) مُخْرَجَةٌ بِقُرْعَةٍ فَلَا تُرَدُّ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِ بِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي إبْطَالِهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ (أَوْ) مَا لَمْ (يُحْكَمْ بِالْقُرْعَةِ) أَوْ يُقْرِعُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُنَّ ; لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُ الزَّوْجُ رَفْعَهَا كَسَائِرِ الْحُكُومَاتِ.
(ومتى ظهر) أن المطلقه غير المخرجة بأن ذكر من طلق واحدة وأنسيها (أن المطلقة غير المخرّجة) بالقرعة، (رُدّت) إلى الزوج، لأنها زوجته.
ولأنه لم يقع عليه الطلإق بصريح ولا كناية.
ولأن القرعة لا حكم لها مع الذكر فإذا علم المطلقة عيناً رجع إلى قوله في ذلك، لأنه لا يعرف إلا منه.
ولأنه إنما منع منها بالاشتباه.
فإذا زال عنها ردت إليه، كما لو عُلمت المذكاة المشتبهة بالميتة فإنه يحل له أكلها. كذلك هذا.
ومحل ذلك: (ما لم تتزّوج) المخرجة بالقرعة؛ لتعلق حق غيره بها. فلا يقبل قوله في إبطاله، كما في سائر الحقوق، (أو يحكم بالقرعة) . نص عليه في رواية الميمونى، فقال: إن كان الحاكم أقرع بينهن قلا أحب أن ترجع إليه " لأن الحاكم في ذلك أكبر منه. وذلك، لأن الفرقة من جهة الحاكم بالقرعة لا يمكن الزوج دفعها فتقع الفرقة بينهما بالقرعة.
* قوله: (لم تتزوج) ؛ أيْ المخرجة بالقرعة لتعلق حق غيره بها، فلا يقبل قوله في إبطاله .
* قوله: (أو يحكم بالقرعة) فيه [أن حكم] الحاكم لا يزيل الشيء عن أصله، وكان ما في شرح شيخنا على الإقناع ناظر إلى ذلك .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.