وَسُنَّ قِيَامُ إمَامٍ غَيْرِ مُقِيمٍ إلَيْهَا إذَا قَالَ الْمُقِيمُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ إذَا رَأَى الْإِمَامَ
الشروح عليها
(وَسُنَّ قِيَامُ إمَامٍ) إلَى الصَّلَاةِ فَقِيَامُ مَأْمُومٍ (غَيْرِ مُقِيمٍ) لِلصَّلَاةِ (إلَيْهَا إذَا قَالَ الْمُقِيمُ) لَهَا (قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أَوْفَى ; وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ فَاسْتُحِبَّتْ الْمُبَادَرَةُ إلَيْهَا عِنْدَهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ (إذَا رَأَى) الْمَأْمُومُ (الْإِمَامَ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَرَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُقِيمِ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) سن (قيام امام) إلى الصلاة، (ف) مأموم (غير مقيم) للصلاة (إليها إذا قال المقيم) لها: (قد قامت الصلاة) . كذا في " الكافي " وغيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك " . رواه ابن أبي أوفى. ولأنه دعاء إلى الصلاة. فاستحب المبادرة إليها.
قال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل الحرمين.
وهذا (إن رأى) المأموم (الإمام، وإلا)
أي: وأن لم ير المأموم الإمام عند قول المقيم: قد قامت الصلاة
* قوله: (قيام إمام) ؛ أيْ: تهيُّؤه، حتى يشمل حركة العاجز عن القيام، قاله في المبدع .
* قوله: (فغير مقيم) ؛ أيْ: فمأموم غير مقيم.
* قوله: (إذا قال المقيم قد قامت الصلاة) ؛ أيْ: إذا قال "قد" من قوله "قد قامت الصلاة" كما هو مصرح به في عبارة غيره . * قوله: (إن رأى الإمام) انظر هذا القيد وما فائدته بعد العطف بالفاء في قوله "فغير مقيم" المقتضية للترتيب والتعقيب،
وأن قيام غير المقيم لا يكون إلا بعد قيام الإمام، وهذا لا يمكن إلا بعد رؤيته وتحقق أن الإمام قد تقدمه؟.
وأقول: كون ما ذكر لا يكون إلا بعد رؤيته مُسَلَّم،
وأما كونه لا يكون إلا بعد تحقق أن الإمام قد تقدمه فممنوع، فإنه يجوز أن يرى الإمام، ولكن لا يسبقه في القيام، فنبَّه المص على أمرين: أن قيامه لا يكون إلا بعد رؤية الإمام وقيامه ، لا بعد رؤيته فقط، حتى يصدق بقيامه قَبْله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.