وَمَنْ قَالَتْ ابْتِدَاءً انْقَضَتْ عِدَّتِي فَقَالَ كُنْتُ رَاجَعْتُكِ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ تَدَاعَيَا مَعًا فقَوْلُهَا وَلَوْ صَدَّقَهُ سَيِّدُ أَمَةٍ
الشروح عليها
(وَمَنْ) أَيْ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ (قَالَتْ ابْتِدَاءً) قَبْلَ دَعْوَى زَوْجِهَا رَجْعَتَهَا (انْقَضَتْ عِدَّتِي) فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ. قُلْت أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ (فَقَالَ) زَوْجُهَا (كُنْتُ رَاجَعْتُكِ وَأَنْكَرَتْهُ) فَقَوْلُهَا: لِأَنَّ دَعْوَاهَا انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا إذَنْ مَقْبُولَةٌ فَصَارَتْ دَعْوَاهُ الرَّجْعَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَمْ تُقْبَلْ. (أَوْ تَدَاعَيَا مَعًا) بِأَنْ قَالَتْ: انْقَضَتْ عِدَّتِي.
وَقَالَ الزَّوْجُ: رَاجَعْتُكِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ (فَ) الْقَوْلُ (قَوْلُهَا وَلَوْ صَدَّقَهُ سَيِّدُ أَمَةٍ) رَجْعِيَّةٍ نَصًّا ; لِأَنَّ قَوْلَهَا لَا يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّ الزَّوْجِ،
وإنْ صَدَّقَتْهُ وَكَذَّبَهُ مَوْلَاهَا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهَا فِي إبْطَالِ حَقِّ السَّيِّدِ،
وَإِنْ عَلِمَ صِدْقَ الزَّوْجِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا تَزْوِيجُهَا
(ومن) من المطلقات طلاقا رجعيا (قالت ابتداء: انقضت عدتي) في زمن يمكن انقضاء عدتها فيه، (فقال) زوج الرجعية: (كنت راجعتك، وانكرته) أي: أنكرت رجعته قبل قولها في ذلك، لإمكانه. فصارت دعواه الرجعة بعد انقضاء عدتها فلم تقبل، (أو تداعيا معا) باًن قالت: انقضت عدتي،
وقال الزوج: راجعتك في وقت واحد: (فقولها) أيضا في الأصح، حتى (ولو صدقه سيد أمة) رجعية. نص عليه، لأنه لا يتضمن قولها إبطال حق للزوج، لأنها لم تقصد ذلك.
وقيل: يقرع بينهما. فمن خرجت له القرعة قدم قولها، لأنهما تسأويا في السبق. فلا يقدم قول واحد منهما إلا بقرعة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.