وَمَنْ غَابَ عَنْ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَضَرَ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا نَكَحَتْ مَنْ أَصَابَهَا وانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَمْكَنَ فَلَهُ نِكَاحُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا
الشروح عليها
(وَمَنْ غَابَ عَنْ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَضَرَ فَذَكَرَتْ) لَهُ (أَنَّهَا نَكَحَتْ مَنْ أَصَابَهَا و) أَنَّهَا (انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَمْكَنَ) ذَلِكَ بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يَتَّسِعُ لَهُ
وَكَذَا لَوْ غَابَتْ عَنْهُ ثُمَّ حَضَرَتْ وَذَكَرَتْ ذَلِكَ (فَلَهُ نِكَاحُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا) لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَى مَا أَخْبَرَتْ بِهِ عَنْ نَفْسِهَا وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حَقِيقَةً إلَّا مِنْ جِهَتِهَا فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا فِيهِ كَإِخْبَارِهَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُنْقَلُ عَنْهُ.
و
(ومن غاب عن مطلقته ثلاثا) أو غابت عنه (ثم حضر، فذكرت) له: (أنها نكحت من أصابها، و) أنها (انقضت عدتها، وأمكن) ذلك بأن مضى عليها زمن يتسع لذلك (فله نكاحها: إذا غلب على ظنه صدقها) .
وفي " الترغيب " وجه: إن كانت ثقة، وذلك لأن المرأة مؤتمنة على نفسها وعلى ما أخبرت به عن نفسها، ولا سبيل إلى معرفة هذه الحال على الحقيقة إلا من جهتها. فيجب الرجوع إلى قولها، كما لو أخبرت بانقضاء عدتها.
فأما إن لم يغلب على ظنه صدقها لم يحل له نكاحها، لأن الأصل التحريم ولم توجد غلبة ظن تنقل عنه. فوجب البقاء عليه، كما لو أخبر بذلك فاسق عنها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.