وَيُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى صَغِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ ومُكَاتَبٍ ومَنْ ظَنَّهُ مِسْكِينًا فَبَانَ غَنِيًّا وإلَى مِسْكِينٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَيُجْزِئُ دَفْعُهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ (إلَى صَغِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا) كَمَا لَوْ كَانَ كَبِيرًا (وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ) ; لِأَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ مُحْتَاجٌ أَشْبَهَ الْكَبِيرَ وَلِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْآيَةِ
وَكَذَا الزَّكَاةُ وَتَقَدَّمَ وَأَكْلُهُ لِلْكَفَّارَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَصْرِفُ مَا يُعْطِي لِلصَّغِيرِ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا تَتِمُّ بِهِ كِفَايَتُهُ وَيَقْبِضُهَا لَهُ وَلِيُّهُ. (وَ) يُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى (مُكَاتَبٍ) ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ لِحَاجَةٍ أَشْبَهَ الْحُرُّ الْمِسْكِينَ وَإِلَى مَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ كَفَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ وَابْنِ سَبِيلٍ وَغَارِمٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ وَالْغَارِمَ كَذَلِكَ يَأْخُذَانِ لِحَاجَتِهِمَا فَهُمَا فِي مَعْنَى الْمِسْكِينِ. (وَ) يُجْزِئُ دَفْعُهَا إلَى (مَنْ ظَنَّهُ مِسْكِينًا فَبَانَ غَنِيًّا) كَالزَّكَاةِ لِأَنَّ الْغِنَى مِمَّا يَخْفَى (وَ) يُجْزِئُ الدَّفْعُ (إلَى مِسْكِينٍ) وَاحِدٍ (فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ) فَأَكْثَرَ لِأَنَّهُ دَفَعَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إلَى الْعَدَدِ الْوَاجِبِ أَشْبَهَ مَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي يَوْمَيْنِ.
(ويجزئ دفعها) أي: دفع الكفارة (إلى صغير من أهلها) أي: ممن يصح دفعها إليه ولو كان كبيرا، (ولو لم يأكل الطعام) على الأصح، لأنه حر مسلم محتاج. فأشبه الكبير.
ولأن أكله للكفارة ليس بشرط والصغير تصرف الكفارة إلى ما يحتاج إليه مما تتم به كفايته. ويقبضها له وليه، (و) يجزئ دفعها إلى (مكاتب) على الأصبح، لأنه يأخذ من الزكاة لحاجته.
فأشبه المسكين، (و) إلى (من يعطى من زكاة لحاجة) . كالفقير والمسكين وابن السبيل والغارم لصصلحة نفسه، لأن ابن السبيل والغارم إنما يأخذان لحاجتهما فهما في معنى الفقير والمسكين اللذان يأخذان لحاجتهما إلى القوت. (و) يجزئ دفعها إلى (من ظنه مسكينا فبان غنيا) في الأصح، بناء على الأصح من الروايتين في الزكاة. (وإلى مسكين) واحد (في يوم واحد من كفارتين) على الأصح، لأنه دفع القدر الواجب إلى العدد الواجب. فأجزأ، كما لو دفع ذلك في يومين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
؛ أيْ: لا يبطل ما مضى ، وإلا فالحرمة حاصلة . * قوله: (وإلى مسكين. . . إلخ) فيه أن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه
بخلاف البدل فإنه على نية تكراره، وحينئذ فلا تخلو العبارة عن ركاكة؛ لأن التقدير: ويجزئ دفع الكفارة إلى مسكين في يوم واحد من كفارتَين، إلا أن يقال: إن العامل محذوف لا مقدر والعطف جُمَليٌّ لا إفرادي، والأصل: ويجزي أن يدفع [إلى] مسكين. . . إلخ،
-وفي شرح شيخنا إشارة إليه- فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.