فَيُحَدُّ بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ بِزِنًا وَلَوْ نَكَحَهَا بَعْدَ أَوْ قَالَ لَهَا زَنَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَنْكَحَكِ كَمَنْ أَنْكَرَ قَذْفَ زَوْجَتِهِ مَعَ بَيِّنَةٍ أَوْ كَذَّبَ نَفْسَهُ
الشروح عليها
(فَيُحَدُّ) الْقَاذِفُ (بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ بِزِنًا وَلَوْ نَكَحَهَا بَعْدَ) قَذْفِهِ لَهَا وَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُهُ بِلِعَانٍ لِأَنَّهُ وَجَبَ فِي غَيْرِ حَالِ الزَّوْجِيَّةِ (أَوْ قَالَ لَهَا) أَيْ لِزَوْجَتِهِ (زَنَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَنْكَحَكِ) فَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ وَلَا لِعَانَ لِإِضَافَتِهِ إلَى حَالٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ زَوْجَةٌ وَيُفَارِقُ قَذْفَ الزَّوْجَةِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَنَّهَا خَانَتْهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى نَفْيِهِ
وَأَمَّا مَنْ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ زِنَاهَا فَهُوَ مُفْرِطٌ فِي نِكَاحِ حَامِلٍ مِنْ زِنَا فَلَا يُشْرَعُ لَهُ طَرِيقٌ إلَى نَفْيِهِ (كَمَنْ أَنْكَرَ قَذْفَ زَوْجَتِهِ مَعَ بَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ بِقَذْفِهَا لِأَنَّهُ يُنْكِرُ قَذْفَهَا فَكَيْفَ يَحْلِفُ عَلَى إثْبَاتِهِ (أَوْ) كَمَنْ (كَذَّبَ نَفْسَهُ) بَعْدَ قَذْفِهَا فَلَا يُلَاعِنُ لِعَدَمِ تَأَتِّي حَلِفُهُ عَلَى إثْبَاتِ مَا يَعْتَرِفُ بِكَذِبِهِ فِيهِ.
(فيحد) الرجل (بقذف أجنبية بزنا ولو نكحها بعد) أي: بعد أن قذفها. ولا يملك إسقاطه باللعان؛ لأنه وجب في حال كونها غير زوجة. (أو قال لها) أي: لزوجته: (زنيت قبل أن أنكحك) فإنه يحد للقذف.
ولا يملك أسقاطه باللعان على الأصح؛ لأنه أضافه إلى حال لم تكن فيه زوجة له. فلا يلاعن؛ كما لو قذف غير زوجته. وفارق قذف الزوجة؛ لأنه محتاج إليه؛ لأنها خانته.
وإن كان بينهما ولد فهو محتاج إلى نفيه.
وأما إذا تزوجها وهو يعلم زناها فهو المفرط في نكاح حامل من الزنا. فلا يشرع له طريق إلى نفيه ولا إلى لعانها؛ (كمن أنكر قذف زوجته مع بينة) لها عليه؛ لأنه منكر لقذفها فكيف يحلف على إثباته، (أو) كمن (كذب نفسه) بعد أن قذفها؛ لأنه مكذب نفسه في قذفها فكيف يحلف على إثباته.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.