وَلَوْ نَفَى حَمْلَ أَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يُحَدَّ كَتَعْلِيقِهِ قَذْفًا بِشَرْطٍ إلَّا أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا زَنَيْتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ نَفَى) شَخْصٌ (حَمْلَ أَجْنَبِيَّةٍ) غَيْرِ زَوْجَتِهِ (لَمْ يُحَدَّ) ; لِأَنَّ نَفْيَهُ مَشْرُوطٌ بِوُجُودِهِ وَالْقَذْفُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَلِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ اللِّعَانُ عَلَيْهِ (كَتَعْلِيقِهِ) أَيْ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ (قَذْفًا بِشَرْطٍ) كَإِذَا قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْتِ زَانِيَةٌ (إلَّا) قَوْلُهُ (أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ) فَقَذْفٌ (لَا زَنَيْتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ) فَلَيْسَ قَذْفًا وَأَكْثَرُ مَا قِيلَ فِي الْفَرْقِ أَنَّ الْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ تَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْوَصْفِ فَلَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ
بِخِلَافِ الْفِعْلِيَّةِ فَتَقْبَلُهُ كَقَوْلِهِمْ لِلْمَرِيضِ طِبْتَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَرُّكًا وَتَفَاؤُلًا بِالْعَافِيَةِ
(ولو نفى) إنسان (حمل اجنبة) أي: مخير زوجته: (لم يحد) ؛ لأن ذلك ليس بقذف؛ (كتعليقه) أي: تعليق الزوج أو غيره (قذفا بشرط) ؛ كما لو قال: إذا جاء رأس الشهر فأنت زانية، أو إن دخلت الدار فأنب زانيه. (إلا) إن قال لها: (أنت زانية إن شاء الله) فيكون قذفا. (لا) إن قال لها: (زنيب إن شاء الله) فإنه لا يكون قذفا.
وأكثر ما قيل في الفرق بين الصورتين: أن الجملة الإسمية تدل على ثبوت الوصف فلا تقبل التعليق. والجملة الفعلية تقبله؛ كقولهم، للضعيف: طبت إن شاء الله ويكون مرادهم بذلك التبرك والتفاؤل بالعافية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (لا زنيت -إن شاء اللَّه-) ؛ (يعني: فلا يكون قذفًا،
بخلاف: أنت زانية -إن شاء اللَّه-، وأكثر ما قيل في الفرق بينهما (٥) أن الجملة الاسمية تدل على ثبوت الوصف فلا تقبل التعليق والجملة الفعلية تقبله ؛ كقولهم للمريض: طبت -إن شاء اللَّه-، ويكون مرادهم بذلك التبرك والتفاؤل بالعافية)، حاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.