فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

كِتَابُ الْعِدَدِ] بِكَسْرِ الْعَيْنِ (وَاحِدُهَا عِدَّةٌ وَهِيَ) مَأْخُوذَةٌ (مِنْ الْعَدَدِ) ; لِأَنَّ أَزْمِنَةَ الْعِدَّةِ مَحْصُورَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِعَدَدِ الْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ كَالْحَيْضِ وَالْأَشْهُرِ. وَشَرْعًا (التَّرَبُّصُ الْمَحْدُودُ شَرْعًا) وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِهَا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَالْقَصْدُ مِنْهَا اسْتِبْرَاءُ رَحِمِ الْمَرْأَةِ مِنْ الْحَمْلِ لِئَلَّا يَطَأَهَا غَيْرُ الْمُفَارِقِ لَهَا قَبْلَ الْعِلْمِ فَيَحْصُلَ الِاشْتِبَاهُ وَتَضِيعُ الْأَنْسَابُ، وَالْعِدَّةُ

٥٬٥٣١

إمَّا لِمَعْنًى مَحْضٍ كَالْحَامِلِ، أَوْ تَعَبُّدٌ مَحْضٌ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ لَهُمَا وَالْمَعْنَى أَغْلَبُ كَالْمَوْطُوءَةِ الَّتِي يُمْكِنُ حَمْلُهَا مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ أَوْ لَهُمَا وَالتَّعَبُّدُ أَغْلَبُ كَعِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا الْمُمْكِنِ حَمْلُهَا إذَا مَضَتْ مُدَّةُ أَقْرَائِهَا فِي أَثْنَاءِ الشُّهُورِ

معونة أولي النهىابن النجار

كتاب العدد] هذا (كتاب العدد. واحدها) أي: واحد العدد: (عدة. وهي) أي: العدة: (التربص المحدود شرعا) مأخوذه من العدد، لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة بعدد الأزمان والأحوال، كالحيض والأشهر ونحوهما.

والأصل في وجوب العدة الكتاب والسنة والاجماع.

ومما في السنة قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " .

وفيها أحاديث كثيرة تجئ إن شاء الله تعالى في أثناء الباب.

وأجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة.

والمقصود منها: استبراء رحم المرأة من الحمل الممكن وجوده حين الفرقة، لئلا يطأها غير الزوج المفارق لها قبل العلم ببراءة الرحم، فيحصل الاشتباه وتضيع الأنساب.

والعدة: أربعة أقسام:

معنى محض، وتعبد محض، ويجتمع الأمران والمعنى أغلب، ويجتمع الأمران والتعبد أغلب.

فا لأول: عدة الحامل.

والثاني: عدة المتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها.

١٦٬٤٩٣

والثالث: عدة الموطوءة التي يمكن حملها ممن يولد لمثله، سواء كانت ذات أقراء أو أشهر.

١٦٬٤٩٤

فإن معنى براءة الرحم أغلب من التعبد بالعدد المعتبر لغلبة ظن البراءة.

والرابع: كما في عدة الوفاة للمدخول بها التي يمكن حملها وتمضي أقرأوها في أثناء الشهر،

١٦٬٤٩٥

فإن العدد الخاص أغلب من براءة الرحم بمضي تلك الأقراء.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * كتاب العِدَدِ * قوله: (وهي التربص) ؛ أيْ: مدة التربص وهذا هو الموافق لما في المطلع، وعبارته:(العدد جمع عدة بكسر العين فيهما، وهي ما تعده المرأة من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال.

قال ابن فارس والجوهري: عدة المرأة أيام أقرائها والمرأة معتدة)،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.