وَأَقَلُّ مُدَّةِ تَبَيُّنِ خَلْقِ وَلَدٍ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًا
الشروح عليها
(وَأَقَلُّ مُدَّةِ تَبَيُّنِ خَلْقِ) (وَلَدٍ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًا) لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا " «يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ نُطْفَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ -» الْخَبَرَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ " وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ كَوْنُهُ ابْتِدَاءً خَلْقُ آدَمِيٍّ بِكَوْنِهِ مُضْغَةً ; لِأَنَّ الْمَنِيَّ قَدْ لَا يَنْعَقِدُ وَالْعَلَقَةُ قَدْ تَكُونُ دَمًا انْحَدَرَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَدَنِ
وَأَمَّا الْمُضْغَةُ فَالظَّاهِرُ كَوْنُهَا ابْتِدَاءً خَلْقَ آدَمِيٍّ.
(وأقل مدة تبين ولد) يعني: أقل مدة يتبين فيها الولد: (أحد وثمانون يوما)؛ لما روى ابن مسعود:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما. ثم يكون علقه مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. تم يبعث إليه ملكا بأربع كلمات: فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي هو أم سعيد. ثم ينفخ فيه الروح " . متفق عليه.
وإنما يكون مضغة بعد الثمانين يوما. وإنما يتبين كونه ابتداء خلق آدمي بكونه مضغة؛ لأن المني قد لا ينعقد، والعلقة قد تكون دما انحدر من موضع من البدن.
وأما المضغة فالظاهر كونها ابتداء خلق آدمي؛ لأنها في الغالب فيها التخاطيط فهي أظهر في ذلك مما قبلها من المني والعلقة.
* قوله: (وأقل مُدةِ تبيُّن ولدٍ أحد وثمانون يومًا) ظاهر كلام ابن حجر الهيتمي الشافعي في شرح الأربعين النووية: أن ذلك مبنى على رواية ضعيفة وعبارته:
(وفي رواية في سندها (٣) السدي وهو مختلف في توثيقه عن ابن مسعود وجماعة من الصحابة، أن التصوير لا يكون قبل ثمانين يومًا، [وبه أخذ طوائف من الفقهاء، وقالوا أقل ما يتبين فيه خلق الولد أحد وثمانون يومًا]؛ لأنه لا يكون مضغة إلا في الأربعين الثانية، ولا يتخلق قبل أن يكون مضغة)،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.