فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ وَمُبَعَّضَةٌ) مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً (بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (وَهِيَ) أَيْ الْقُرُوءُ (الْحَيْضُ) .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ الْمَعْهُودَ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ لِحَدِيثِ " «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثِ " «إذَا أَتَى قُرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي وَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إلَى الْقُرْءِ» " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَلَمْ يُعْهَدْ فِي لِسَانِهِ اسْتِعْمَالُ الْقُرْءِ بِمَعْنَى الطُّهْرِ وَإِنْ كَانَ فِي اللُّغَةِ الْقُرْءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(فتعتد حرو ومبعضة) أي: من بعضها حر، مسلمة كانت أو كافرة (بثلاثة قروء) بغير خلاف بين أهل العلم، لعموم قوله سبحانه وتعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ}. (وهي) أي: القروء: (الحيض) على الأصح.

والقروء في كلام العرب: يقع على الحيض والطهر جميعا فهو من الأسماء المشتركة.

وذكر عن ابن عمرو بن العلاء أنه قال: القروء الوقت. وهو يصح للحيض وللطهر؛ لأن كل واحد منهما يأتي لوقت.

واختلف أهل العلم في المراد بقوله سبحانه وتعالى:{يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ}، فروي عن عمر وعلي وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي أنها: الحيض.

قال القاضي: الصحيح عن أحمد: أن الأقراء الحيض وإليه ذهب أصحابنا ورجع عن قوله: أنها الأطهار. ووجه المذهب: قول الله سبحانه وتعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} فنقلهن عند عدم الحيض إلى الاعتداد بالأشهر. فيدل ذلك على أن الأصل الحيض؛ كما قال سبحانه وتعالى:{فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ}.

ولأن المعهود في لسان الشرع استعمال القروء بمعنى الحيض.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:" تدع الصلاة أيام أقرائها " . رواه أبو داود.

١٦٬٥١٧

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش:" انظري فإذا أتى قرؤك فلا تصلي.

١٦٬٥١٨

وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء " . رواه النسائي.

ولم يعهد في لسانه استعمال القروء بمعنى الطهر. فوجب ان يحمل كلامه على المعهود في لسانه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.