وَيَعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا بِحَالِهِمَا
الشروح عليها
(وَيَعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا) أَيْ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ (بِحَالِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ يَسَارًا وَإِعْسَارًا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ لِلزَّوْجَةِ فَكَانَ النَّظَرُ يَقْتَضِي أَنْ يَعْتَبِرَ ذَلِكَ بِحَالِهَا كَالْمَهْرِ، لَكِنْ قَالَ تَعَالَى:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} الْآيَةَ. فَأَمَرَ الْمُوسِرَ بِالسَّعَةِ فِي النَّفَقَةِ وَرَدَّ الْفَقِيرَ إلَى اسْتِطَاعَتِهِ فَاعْتُبِرَ حَالُ الزَّوْجَيْنِ فِي ذَلِكَ رِعَايَةً لِكِلَا الْجَانِبَيْنِ وَلِاخْتِلَافِ حَالِ الزَّوْجَيْنِ رَجَعَ فِيهِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ذلك: إن تنازعا) أي: الزوج والزوجة في قدر ذلك، أو صفته (بحالهما) أي: حال الزوجين في يسارهما وإعسارهما، ويسار أحدهما وإعسار الآخر. وكان النظر يقتضي: أن يعتبر ذلك بحال الزوجة دون الزوج؛ لأن النفقة والكسوه لها بحكم الزوجية. فكانت معتبرة بها، كمهرها، لكن قال الله سبحانه وتعالى:{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ}. فأمر الموسر بالسعة في النفقة، ورد الفقير إلى استطاعته. فلذلك اعتبرنا حال الزوجين في قدر الواجب وجنسه؛
رعاية لكلا الجانبين.
وأما كون ذلك موكولا إلى اجتهاد الحاكم؛ لأنه أمر يختلف باختلاف حال الزوجين. فرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم؛ كسائر المختلفات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.