وَإِنْ قَالَتْ أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَجِبُ لِخَادِمِي. أَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُكِ بِنَفْسِي وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَتْ) زَوْجَةٌ (أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَجِبُ لِخَادِمِي. أَوْ قَالَ) الزَّوْجُ (أَنَا أَخْدُمُكِ بِنَفْسِي وَأَبَى الْآخَرُ) أَيْ الزَّوْجُ فِي الْأُولَى وَالزَّوْجَةُ فِي الثَّانِيَة (لَمْ يُجْبَرْ) الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا،
أَمَّا الزَّوْجُ فَلِأَنَّ فِي إخْدَامِهَا غَيْرَهَا تَوْفِيرًا لَهَا عَلَى حُقُوقِهِ وَتَرَفُّهًا لَهُ وَرَفْعًا لِقَدْرِهَا، وَذَلِكَ يَفُوتُ بِخِدْمَةِ نَفْسِهَا،
وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلِأَنَّ غَرَضَهَا مِنْ الْخِدْمَةِ قَدْ لَا يَحْصُلُ بِهِ ; لِأَنَّهَا تَحْتَشِمُهُ وَفِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَيْهَا.
(وإن قالت) الزوجة لزوجها:) أنا اخدم نفسي، وآخذ) منك (ما يجب لخادمي، أو قال) الزوج: (أنا أخدمك بنفسي وأبى الآخر) يعني: أبى الزوج أن تخدم نفسها ويعطيها ما يجب للخادم، أو أبت الزوجة أن يخدمها الزوج: (لم يجبر) واحد منهما على ما أراده الآخر.
أما كون الزوج لا يجبر على ما أرادته، لأن في كونها يخدمها غيرها توفيرا لها على حقوقه، وترفيها لها، ورفعا لقدرها. وذلك يفوت بخدمتها لنفسها.
وأما كونها لا تجبر على أن يخدمها بنفسه؛ لأن غرضها من الخدمة قد لا يحصل به؛ لأنها تحتشمه، وفيه غضاضة عليها؛ لكون زوجها خادما لها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.