وَيُزَوَّجُ بِطَلَبِهِ غَيْرَ أَمَةٍ يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَلَوْ مُكَاتَبَةً بِشَرْطِهِ
الشروح عليها
(وَيُزَوَّجُ) رَقِيقٌ وُجُوبًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (بِطَلَبِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ غَالِبًا وَكَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ وَلِأَنَّهُ يُخَافُ مِنْ تَرْكِ إعْفَافِهِ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ
بِخِلَافِ طَلَبِ الْحَلْوَى (غَيْرَ أَمَةٍ يَسْتَمْتِعُ بِهَا) سَيِّدُهَا (وَلَوْ) كَانَتْ (مُكَاتَبَةً بِشَرْطِهِ) أَيْ كَاتَبَهَا بِشَرْطِ أَنْ يَطَأَهَا زَمَنَ كِتَابَتِهَا ; لِأَنَّ الْقَصْدَ قَضَاءُ الْحَاجَةِ، وَإِزَالَةُ دَفْعِ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا
(ويزوج) الرقيق أي: يجب أن يزوجه (بطلب) منه، لقوله سبحانه وتعالى:{وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}.
والأمر يقتضي الوجوب.
ولأنه مكلف محجور عليه طلب أن يزوج. فلزمت إجابته، كالمحجور عليه لسفه.
ولأن النكاح مما تدعو إليه الحاجة غالبا ويتضرر بفواته. فأجبر عليه، كالنفقة.
ولأنه يخاف من ترك إعفافه الوقوع في المحظور.
بخلاف ما لو طلب من سيده أن يطعمه الحلوى.
ومحل ذلك: إذا كان (غير أمة يستمتع بها) سيدها، (ولو) كانت (مكاتبة بشرطه) أي: كاتبها بشرط أن يطأها زمن كتابتها، لأن المقصود قضاء الحاجة، وإزاله ضرر الشهوة. وذلك يحصل باستمتاعه بها فلم يتعين غيره.
* قوله: (بشرطه) وهو وطؤها .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.