فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَتَجُوزُ) الْمُخَارَجَةُ (بِاتِّفَاقِهِمَا إنْ كَانَتْ قَدْرَ كَسْبِهِ فَأَقَلَّ بَعْدَ نَفَقَتِهِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَضْرِبُونَ عَلَى رَقِيقِهِمْ خَرَاجًا، فَرُوِيَ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ لَهُ أَلْفُ مَمْلُوكٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمٌ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى كَسْبِهِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ تَكْلِيفٌ لِمَا يَغْلِبُهُ

٥٬٦٥٠

وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ

٥٬٦٥١

قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْغَنِيِّ لِعَبْدٍ مُخَارِجٍ هَدِيَّةُ طَعَامٍ وَإِعَارَةٍ مَتَاعٍ وَعَمَلُ دَعْوَةٍ

٥٬٦٥٢

قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وتجوز) المخارجة (باتفاقهما) ؛ لما روي:" أن أبا طيبة حجم النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه أجره وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه " .

وكان كثير من الصحابة يضربون على رقيقهم خراجا.

فروي ان الزبير " كان له ألف مملوك على كل واحد منهم كل يوم درهم " .

ومحل جواز المخارجة: (إن كان قدر كسبه فأقل بعد نفقته) ؛ لما روي عن عثمان أنه قال:" لا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق، ولا تكلفوا المرأة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها " .

ولأنه متى كلف غير ذي الكسب خراجا كلف ما يغلبه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تكلفوهم ما يغلبهم " .

وربما حمله ذلك على أن يأتي به من غير وجهه فلم يكن للسيد أخذه.

١٦٬٧٩٨

قال في" الفروع ": ويؤخذ من" المغني ": لعبد مخارج هدية طعام وإعارة متاع وعمل دعوة. قاله في" الترغيب "وغيره.

وظاهر هذا: أنه كعبد مأذون له في التصرف.

وظاهر كلام جماعة: لا يملك ذلك،

١٦٬٧٩٩

وأن فائدة المخارجة ترك العمل بعد الضريبة.

١٦٬٨٠٠

وفي " كتاب الهدي ": له التصرف فيما زاد على خراجه.

١٦٬٨٠١

ولو منع منه كان كسبه كله خراجا ولم يكن لتقديره

١٦٬٨٠٢

فائدة، بل ما زاد تمليك من سيده له يتصرف فيه كما أراد. كذا قال. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

شرح شيخنا . * قوله: (وتجوز) ؛ أيْ: المخارجة على شيء معيَّن إن كان ذلك الشيء قدر كسبه فأقل، فلا بد من نوع تكلف، تدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.