فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُحَمِّدُ) بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ (فَقَطْ) فَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ (مَأْمُومٌ، وَيَأْتِي بِهِ فِي رَفْعِهِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

فَاقْتَصَرَ عَلَى أَمْرِهِمْ بِقَوْلِهِ " رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ لَهُمْ غَيْرُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالتَّنْقِيحِ: لَا تُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ لِإِمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ عَلَى قَوْلِ " وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " وَصَحَّحَ فِي الْإِنْصَافِ، تَبَعًا لِلْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا: اسْتِحْبَابَ زِيَادَةِ " أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ: لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ " وَغَيْرُهُ مِمَّا صَحَّ،

٩٧٣

وَمَنْ أَرَادَ رُكُوعًا فَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ قَامَ فَرَكَعَ وَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَطْمَئِنَّ عَادَ إلَيْهِ لِيَطْمَئِنَّ، وَلَا يَلْزَمُهُ ابْتِدَاؤُهُ عَنْ انْتِصَابٍ لِأَنَّهُ سَبَقَ مِنْهُ،

٩٧٤

وَإِنْ رَكَعَ وَاطْمَأَنَّ، ثُمَّ سَقَطَ انْتَصَبَ قَائِمًا لِيَحْصُلَ فَرْضُ الِاعْتِدَالِ عَنْهُ وَإِنْ رَكَعَ وَاطْمَأَنَّ، فَحَدَثَتْ بِهِ عِلَّةٌ مَنَعَتْهُ الْقِيَامَ سَقَطَ عَنْهُ الرَّفْعُ وَيَسْجُدُ فَإِنْ زَالَتْ عِلَّتُهُ بَعْدَ سُجُودِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ لِلرَّفْعِ،

٩٧٥

وَإِنْ زَالَتْ قَبْلَهُ عَادَ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ فِي الرُّكْنِ، وَيَأْتِي حُكْمُ مَنْ نَسِيَ التَّسْبِيحَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويحمد) بتشديد الميم أي: قول: " ربنا ولك الحمد " (فقط) أي: من غير زيادة لفظ عليها (مأموم .. ويأتي به في رفعه)؛ لما روى أنس وأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد " متفق عليهما.

٢٬٤٧٧

قال شارح " المقنع ": فأما قول: " ملء السماء " وما بعده فظاهر المذهب: أنه لا يسن للمأموم اختاره الخرقي، ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وغيره، " واختاره أكثر أصحابه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على أمرهم بقول: " ربنا ولك الحمد ". فدل على أنه لا يشرع لهم سواه. ونقل الأثرم عنه ما يدل على أنه مسنون وهو أنه قال: ليس يسقط خلف الإمام عنه غير: " سمع الله لمن حمده ".

اختاره أبو الخطاب وهو قول الشافعي؛ لأنه ذكر مشروع في الصلاة. أشبه سائر الأذكار. انتهى.

واختلف في استحباب الزيادة على قوله: " ما شئت من شيء بعد " في حق الإمام والمنفرد:

٢٬٤٧٨

قال في " الإنصاف " يستحب أن يزيد على " ما شئت من شيء بعد ". فيقول: " أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد. اللهم! لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد "، وغير ذلك مما صح. وهذا إحدى الروايتين، وهي الصحيحة، صححه المصنف والشارح واختاره في " الفائق " وأبو حفص.

والرواية الثانية: لا يجاوز " من شئ بعد ". قدمه في " الفائق " و" الرعاية الكبرى ".

٢٬٤٧٩

وقال المجد في " شرحه ": الصحيح عندي أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه وسجوده بأدنى الكمال.

مسائل:

من نسي تسبيح الركوع

تعليق

ثم ذكر قبل أن ينتصب فائما رجع.

٢٬٤٨٠

وإن انتصب فالأولى أن لا يرجع.

٢٬٤٨١

فإن رجع جاز ذكره القاضي. كما نقول فيمن نسي التشهد الأول قيل: لا يجوز أن يرجع؛ لأنه قد انتقل إلى ركن. وحيث قلنا يرجع فرجع وهو إمام فأدركه فيه مأموم فقد أدرك الركعة، لأنه بالعود إليه صار الذي قبله كركوع واحد ممتد ولغت الفوتة بينهما.

٢٬٤٨٢

بخلاف من ركع ثانيا سهوا. فإنه لا يعتد المأموم بإدراكه، لأنه ملغى ولا تلغى الفوتة قبله.

٢٬٤٨٣

ومن أدرك الركوع فسقط إلى الأرض فإنه يقوم فيركع، ليحصل ركوعه عن قيام.

٢٬٤٨٤

ولو سقط من ركوعه قبل أن يطمئن لزمه العود إلى الركوع؛ لأنه لم ياًت بما يسقط فرضه، ولا يلزمه أن يبتدئه عن انتصاب؛ لأن ذلك قد سبق منه.

٢٬٤٨٥

ولو ركع واطمأن ثم سقط لزمه أن ينتصب قائما ثم يسجد؛ ليحصل فرض الاعتدال بين الركوع والسجود، ولم يلزمه إعادة الركوع، لأنه قد سبق منه في موضعه.

٢٬٤٨٦

فإن ركع واطمأن فحدثت به علة منعته القيام سقط عنه الرفع؛ لعجزه عنه، ويسجد عن الركوع.

٢٬٤٨٧

فإن زالت العلة بعد سجوده لم يلزمه العود إلى القيام؛ لأن السجود قد صح واجزأ فسقط ما قبله،

٢٬٤٨٨

وإن زالت قبل سجوده بالأرض لزمه العود إلى القيام؛ لأنه قدر عليه قبل حصوله في الركن الذي بعده، فلم يفت محله.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.