فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٩٨٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ١٦ج ٥ ص ١٦

وَإِنْ رَمَاهُ الْأَوَّلُ مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ فَتَلَقَّاهُ الثَّانِي بِمُحَدَّدٍ فَقَدَّهُ أَوْ شَقَّ الْأَوَّلُ بَطْنَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ الثَّانِي فَهُوَ الْقَاتِلُ وَعَنْ الْأَوَّلِ مُوجَبُ جِرَاحَتِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ رَمَاهُ الْأَوَّلُ مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ فَتَلَقَّاهُ الثَّانِي بِمُحَدَّدٍ فَقَدَّهُ) فَهُوَ الْقَاتِلُ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ حَيَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إلَى حَالٍ يَيْأَسُ فِيهَا مِنْ حَيَاتِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ رَمَاهُ وَاحِدٌ بِسَهْمٍ قَاتِلٍ فَقَطَعَ آخَرُ عُنُقَهُ قَبْلَ وُقُوعِ السَّهْمِ بِهِ أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ صَخْرَةً فَأَطَارَ رَأْسَهُ قَبْلَ وُقُوعِهَا عَلَيْهِ (أَوْ شَقَّ الْأَوَّلُ بَطْنَهُ) أَوْ خَرَقَ أَمْعَاءَهُ أَوْ أَمَّ دِمَاغَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ الثَّانِي فَهُوَ الْقَاتِلُ ; لِأَنَّ الْجُرْحَ الْأَوَّلَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ الْحَيَاةِ وَتَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ (أَوْ قَطَعَ) الْأَوَّلُ (طَرَفَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ الثَّانِي فَهُوَ الْقَاتِلُ) ;

لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ تَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ

٥٬٦٩١

بِخِلَافِ الثَّانِي (وَعَنْ الْأَوَّلِ مُوجَبُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (جِرَاحَتِهِ) أَيْ الْأَرْشِ الَّذِي تُوجِبُهُ جِرَاحَتُهُ عَلَى مَا يَأْتِي مُفَصَّلًا لِتَعَدِّيهِ بِهَا

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن رماه) الجاني (الأول من شاهق، فتلقاه) الجاني (الثاني بمحدد فقده) فهو القاتل؛ لأنه فوت حياته قبل المصير إلى حال يئس فيها من حياته.

فأشبه ما لو رماه إنسان بسهم قاتل فقطع آخر عنقه قبل وقوع السهم به، أو ألقى عليه صخرة فأطار آخر رأسه بالسيف قبل وقوعها عليه، (أو شق الأول بطنه) ثم ذبحه الثانى، (أو قطع) الأول (طرفه، ثم ذبحه الثاني: فهو القاتل) في الصورتين؛ لأن ما فعله الأول تبقى الحياة معه.

١٦٬٨٨١

بخلاف ما فعله الثانى، (وعلى الأول موجب جراحته) أي: ما أوجبته جراحته؛ لتعديه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

وليس له حياة مستقرة . * قوله: (وعلى الأول موجب جراحته) ؛ أيْ:[مقتضاها، و] مقتضاه: أنه لا شيء على الأول [فيما إذا رماه] في مسألة ما إذا رماه من شاهق، فتلقاه الثاني بمحدد فقدَّه سوى التعزيز.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.