فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ لِلْقُدُومِ وَهُوَ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الْمَكِّيِّ) أَيْ طُفْ هَذَا الطَّوَافَ لِأَجْلِ الْقُدُومِ وَهَذَا الطَّوَافُ سُنَّةٌ لِلْآفَاقِيِّ دُونَ الْمَكِّيِّ لِأَنَّهُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لَا يُسَنُّ لِلْجَالِسِ فِيهِ هَكَذَا ذَكَرُوا، وَلَيْسَ هَذَا كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَوْ السُّنَّةَ تُغْنِي عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ

٦٬٩٩٩

بِخِلَافِ طَوَافِ الْقُدُومِ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ لِلْعُمْرَةِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَطُوفُ لِلْقُدُومِ ثَانِيًا وَلَا يَكْفِيهِ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الشُّرْبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بَعْدَ خَتْمِ الطَّوَافِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ،

٧٬٠٠٠

وَكَذَا إتْيَانُ الْمُلْتَزَمِ وَالتَّشَبُّثُ بِهِ،

٧٬٠٠١

وَكَذَا الْعَوْدُ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ قَبْلَ السَّعْيِ، وَالْكُلُّ مُسْتَحَبٌّ لَكِنَّ الْأَخِيرَ مَشْرُوطٌ بِإِرَادَةِ السَّعْيِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَعُدْ إلَى الْحَجَرِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إلَخْ)

٢٬٩٢٩

قَالَ فِي النَّهْرِ قَدْ مَرَّ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ يَوْمَ النَّحْرِ أَغْنَاهُ طَوَافُ الْفَرْضِ عَنْ الْقُدُومِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُغْنِ طَوَافُ الْعُمْرَةِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْغِنَى عَنْ الشَّيْءِ

٢٬٩٣٠

فَرْعٌ عَنْ طَلَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ لَمْ يَطْلُبْ إذْ ذَاكَ بَلْ لَوْ أَرَادَ بِهِ الْقُدُومَ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَنْ الْعُمْرَةِ لِمَا أَنَّ زَمَنَهُ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ كَرَمَضَانَ عَلَى مَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الشُّرْبَ إلَخْ) وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَقَالَ،

٢٬٩٣١

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ زَمْزَمَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّفَا فَيَشْرَبَ مِنْهَا ثُمَّ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّفَا،

٢٬٩٣٢

وَقِيلَ يَلْتَزِمُ الْمُلْتَزَمَ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْحَجَرِ ذَكَرَهُ السُّرُوجِيُّ اهـ. مُلَخَّصًا.

٢٬٩٣٣

قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَالثَّانِي هُوَ الْأَسْهَلُ وَالْأَفْضَلُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ أَنَّهُ يَعُودُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَصَلَاتِهِ إلَى الْحَجَرِ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إلَى الصَّفَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ زَمْزَمَ، وَالْمُلْتَزَمُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّ وَجْهَ تَرْكِهِمَا عَدَمُ تَأَكُّدِهِمَا مَعَ اخْتِلَافِ تَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَخِيرَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ: وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَمَا لَا فَلَا عَلَى مَا قَالَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِلَامَ لِافْتِتَاحِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ السَّعْيَ بَعْدَهُ لَمْ يُعِدْ عَلَيْهِ اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) اختمه أيضًا (بركعتين) تقرأ فيهما والكافرون والخلاص تبوكًا بفعله عليه الصلاة والسلام (في المقام) يعني مقام إبراهيم عليه السلام وهو الحجر الذي أثرت فيه قدماه والموضع الذي كان فيه الحجر حين وضع عليه قدميه ودعا الناس إلى الحج ورفع بناء البيت وهو موضعه الآن قاله البيضاوي وفي (المستصفى) هو حجارة كان يقوم عليها حين نزوله وركوبه من الإبل حين يأتي إلى زيارة هاجر وإسماعيل وهما واجبان (لأنه- صلي الله عليه وسلم- أو حيت تيسر هن المسجد للقدوم، وهو سنة لغير المكي، تم اخرج إلى الصفا، لما انتهى إلى المقام قرأ:{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (فصلى ركعتين) رواه مسلم نبه بالتلاوة قبل الصلاة أنها إنما كانت امتثالا للأمر إلا أن ذلك التنبيه ظني فكان الثابت به الوجوب كذا في (الفتح) حتى لو تركها ذكر في بعض المناسك أن عليه دما كذا في (السراج) لكن في (البناية) هذا قول أبي طاهر وعند الإمام وأصحابه لا يجبران بالدم بل يصليهما في أي مكان شاء ولو بعد الرجوع إلى أهله وعليه فكونهما في المقاوم. (أو حيث تيسر من المسجد) سنة والأولى أقوى غير أنه إن أراد طوافة كره له تحريمًا فعله قبل صلاتهما لكراهة وصل الأسباع عندهما خلافًا لأبي يوسف فيما إذا انصرف عن وتو والخلاف مقيد بما إذا لم يكن وقت كراهة فإن كان لم يكره إجماعًا كذا في (السراج) ويتفرع على الخلاف ما لو نسيهما فلم يتذكر إلا بعد الشروع في طواف آخر فإن كان قبل إتمام شوط رفضه لا ما إذا أتمه (للقدوم) متعلق بطف

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(لِلْقُدُومِ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الْمَكِّيِّ) وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلْقُدُومِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ طُفْ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْ طُفْ لِلْقُدُومِ وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَهُ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الْمَكِّيِّ أَيْ طَوَافُ الْقُدُومِ سُنَّةٌ لِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ وَقَالَ مَالِكٌ هُوَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَتَى الْبَيْتَ فَلْيُحَيِّهِ بِالطَّوَافِ» أَمْرٌ، وَهُوَ لِلْوُجُوبِ وَلَنَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سَمَّاهُ تَحِيَّةً بِقَوْلِهِ فَلْيُحَيِّهِ فَلَا يُفِيدُ الْوُجُوبَ؛ لِأَنَّ التَّحِيَّةَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِإِكْرَامٍ يَبْدَأُ بِهِ الْإِنْسَانُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ كَلَفْظِ التَّطَوُّعِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ،

٢٬١٤٦

وَإِنْ كَانَ يَدُلُّ عَلَى صِيغَةِ الْأَمْرِ كَقَوْلِهِ أَكْرِمُوا الشُّهُودَ وَلَا يَلْزَمُنَا وُجُوبُ رَدِّ السَّلَامِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْتِدَاءِ إحْسَانٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَازَاةٌ لِسَلَامِهِ الْأَوَّلِ أَوْ نَقُولُ الْمَأْمُورُ بِهِ الْجَوَابُ الْمُقَيَّدُ بِأَحْسَنَ وَذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ وَلِأَنَّ أَرْكَانَ الْحَجِّ لَا تَتَكَرَّرُ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ رُكْنٌ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فَرْضًا لَتَكَرَّرَ وَقَوْلُهُ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الْمَكِّيِّ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مَنْ يَقْدَمُ وَأَهْلُ مَكَّةَ لَا يَقْدَمُونَ فَلَا يَكُونُ سُنَّةً فِي حَقِّهِمْ كَالْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ فِي حَقِّ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ،

٢٬١٤٧

وَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَقَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتنِي وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتنِي وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ

٢٬١٤٨

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ صَلَاتِهِ خَلْفَ الْمَقَامِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ وَيُفْرِغُ الْبَاقِيَ فِي الْبِئْرِ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك رِزْقًا وَاسِعًا وَعِلْمًا نَافِعًا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى طَعَامًا لِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ

٢٬١٤٩

وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ فَصَاعِدًا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ أُخَرَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا بَأْسَ بِهِ إنْ انْصَرَفَ عَنْ وِتْرٍ مِثْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ ثُمَّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَادَ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ» فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِلْقُدُومِ، وَهُوَ سُنَّةٌ إلَخْ) طَوَافُ الْقُدُومِ لَهُ سِتَّةُ أَسْمَاءٍ الْأَوَّلُ هَذَا وَالثَّانِي طَوَافُ اللِّقَاءِ وَالثَّالِثُ طَوَافُ التَّحِيَّةِ وَالرَّابِعُ طَوَافُ أَوَّلِ عَهْدٍ بِالْبَيْتِ وَالْخَامِسُ الطَّوَافُ لِلنَّفْلِ وَالسَّادِسُ طَوَافُ الْوُرُودِ. اهـ. غَايَةٌ قَالَ فِيهَا

٢٬٤١٢

وَالصَّحِيحُ أَنَّ الطَّوَافَ لَا يُكْرَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَيُؤَخِّرُ رَكْعَتَيْهِ إلَى وَقْتِ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ، وَهُوَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِنْ أَتَى الْبَيْتَ» إلَخْ) الْحَدِيثَ هَذَا غَرِيبٌ جِدًّا. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى صِيغَةِ الْأَمْرِ) أَيْ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ فِي مَفْهُومِهَا التَّبَرُّعُ؛ لِأَنَّهَا فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ إكْرَامٍ يَبْدَأُ بِهِ الْإِنْسَانُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ كَلَفْظِ التَّطَوُّعِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ تَطَوَّعَ أَفَادَ النَّدْبَ فَكَذَا إذَا قَالَ تَحِيَّةً. اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ فِي مَفْهُومِهَا أَيْ التَّحِيَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَازَاةٌ لِسَلَامَةِ الْأَوَّلِ) فَلَفْظُ التَّحِيَّةِ فِيهِ مِنْ مَجَازِ الْمُشَاكَلَةِ مِثْلُ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّ أَرْكَانَ الْحَجِّ لَا تَتَكَرَّرُ إلَخْ)

٢٬٤١٣

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَأَمَّا الْجَوَابُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الدَّلِيلُ الْقَائِلُ أَنَّ الْأَمْرَ بِالطَّوَافِ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَقَدْ تَعَيَّنَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ بِالْإِجْمَاعِ فَلَا يَكُونُ غَيْرُهُ كَذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُفِيدُ لَوْ ادَّعَى فِي طَوَافِ الْقُدُومِ الرُّكْنِيَّةَ بِدَعْوَى الِافْتِرَاضِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مُدَّعَاهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ إلَخْ)

٢٬٤١٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَهُمَا فَلَمْ يَتَذَكَّرْ إلَّا بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي طَوَافٍ آخَرَ إنْ كَانَ قَبْلَ إتْمَامِ شَوْطٍ رَفَضَهُ وَبَعْدَ إتْمَامِهِ لَا اهـ ثُمَّ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَصْلُ فِي وَقْتٍ لَا يُكْرَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ

٢٬٤١٥

أَمَّا إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ،

٢٬٤١٦

فَإِنَّ الْوَصْلَ لَا يُكْرَهُ اتِّفَاقًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ اهـ

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا بَأْسَ بِهِ إنْ انْصَرَفَ عَنْ وِتْرٍ إلَخْ) وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوِتْرَ أَصْلٌ لِلطَّوَافِ، وَهُوَ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ عَادَ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ)

٢٬٤١٧

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْحَجَرِ فَيَسْتَلِمُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَادَ إلَى الْحَجَرِ وَاسْتَلَمَهُ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ يَعُودُ إلَى الْحَجَرِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ لَمَّا كَانَ يُفْتَتَحُ بِالِاسْتِلَامِ فَكَذَا السَّعْيُ يُفْتَتَحُ بِهِ

٢٬٤١٨

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ سَعْيٌ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.