ثمّ اذبح
الشروح عليها
(قَوْلُهُ ثُمَّ اذْبَحْ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْأَفْضَلِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُفْرِدِ وَهُوَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ،
وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةُ فَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَا أُضْحِيَّةَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ كَالْمَكِّيِّ وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «ذَبَحَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَأَمَرَ عَلِيًّا فَذَبَحَ مَا بَقِيَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ» قَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحِكْمَةُ فِي أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً أَنَّهُ كَانَ لَهُ يَوْمئِذٍ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً فَنَحَرَ لِكُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثم اذبح) هذا المر للندب إذ الكلام في المفرد ولا ذبح عليه نعم هو علي القارئ والتمتع، وقد جاء في حديث جابر: (أنه عليه الصلاة والسلام نحر بيده ثلاثا وستين بدنة وأمر عليه بذبح ما بقي وأشوكه في هديه) وإنما اقتصر على ذلك لأن مدة عمره كانت إذ ذاك تبلغ هذا العدد فجعل عن كل سنة بدنة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ اذْبَحْ) وَهَذَا الذَّبْحُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْمُفْرَدِ
وَيَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ الذَّبْحُ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ انْصَرَفَ إلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ وَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ إلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ» الْحَدِيثَ وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَهَذَا الذَّبْحُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْمُفْرِدِ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ ثُمَّ الْحَاجُّ إنْ كَانَ مُفْرِدًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُ الْهَدْيِ بِالْإِجْمَاعِ بَلْ يَحْلِقُ فَإِذَا حَلَقَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ اهـ
(قَوْلُهُ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ) أَيْ نَحْرُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَانَ ذَلِكَ لِمُدَّةِ عُمُرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -» لِكُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٌ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ) أَيْ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ بَدَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ. اهـ. غَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.