فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ سَقَطَ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ) مَجَازٌ عَنْ عَدَمِ سُنِّيَّتِهِ فِي حَقِّهِ فَإِنَّ حَقِيقَةَ السُّقُوطِ لَا تَكُونُ إلَّا فِي اللَّازِمِ

٧٬١١١

إمَّا لِأَنَّهُ مَا شُرِعَ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الْأَفْعَالِ فَلَا يَكُونُ سُنَّةً عِنْدَ التَّأَخُّرِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ،

٧٬١١٢

وَإِمَّا لِأَنَّ طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَغْنَى عَنْهُ كَالْفَرْضِ يُغْنِي عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَلِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعُمْرَةِ طَوَافُ قُدُومٍ؛ لِأَنَّ طَوَافَهَا أَغْنَى عَنْهُ قَيَّدَ بِطَوَافِ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ إذَا لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّهُ صَارَ رَافِضًا لِعُمْرَتِهِ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِرَفْضِهَا، وَقَضَاؤُهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْقِرَانِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَإِنَّ حَقِيقَةَ السُّقُوطِ إلَخْ) كَانَ هَذَا وَجْهَ قَوْلِهِ فِي النَّهْرِ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ أَيْ الْوَافِي وَلَمْ يَطُفْ لِلْقُدُومِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى اهـ.

وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تُشْعِرُ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ عَبَّرَ بِالسُّقُوطِ

٣٬٠٨٠

بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْوَافِي تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ إمَّا لِأَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ سُقُوطِهِ وَالتَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ مَذْكُورٌ فِي الْهِدَايَةِ وَالثَّانِي فِي التَّبْيِينِ

٣٬٠٨١

قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ

٣٬٠٨٢

أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَنْقُوضٌ بِالْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ.

وَالْجَوَابُ أَنَّهَا فِي قُوَّةِ الْوَاجِبِ وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ،

٣٬٠٨٣

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ مُسِيءٌ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ لَا دَمَ عَلَيْهِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(من لم يدخل مكة) بعدما أحرم من الميقات (ووقف بعرفة سقط عنه) طلب وطواف القدومي لابنه شجع على وجه يترتب عليه أفعال الحج فلا يكون الإتيان به على غير ذلك الوجه سنة كذا في (الهداية (قيل: ولأن طواف الزيارة يغني عنه وفي كل منهما نظر

٣٬١٥٠

أما الأول فمنقوض بالأربع قبل الظهر والجواب أنها في قوة الواجب ولا يخفى ضعفه،

٣٬١٥١

وأما الثاني فلأن مقتضاه أنه لا كراهة عليه في ذلك وهو ممنوع بل هو مسيء كما قال بعضهم نعم لا دم عليه، وعبارة أصله ولم يطف للقدوم من لم يدخل مكة ووقف بعودة أولا كما لا يخفى،

٣٬١٥٢

(ومن وقف بعرفة ساعة) زمانية ولو مارس بها مسرعا لأن المشي السريع لا يخلو عن قليل وقوف على ما تقرر في وقته ومن الزوالي أي: زوال عرفة وإلى فجوة يوم النحر فقد تم حجه،

٣٬١٥٣

ولو جاهلاً أو نائمًا أو مغمى عليه،

٣٬١٥٤

ولو أهل عنه رفيقه بإغمائه صح (النحر فقدت تم حجه) عدل عن قوله صح اقتداء بالسنة وهي ما صححه الحاكم من قوله- صلى الله عليه وسلم-: (الحج عرفة فمن وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه) وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام: (وقف بعد الزوال) فبين أوله بفعله وآخره بقوله والمراد التمام من أمن الفساد

تعليق

ولما مر من أن استمراره إلى الغروب واجب وأنه قد بقي عليه الركن الثاني وهو طواف الزيارة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ سَقَطَ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ) ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي ابْتِدَاءِ الْحَجِّ عَلَى وَجْهٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ سَائِرُ الْأَفْعَالِ فَلَا يَكُونُ الْإِتْيَانُ بِهِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ سُنَّةٌ؛ وَلِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ يَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ فَيُغْنِيهِ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ كَالصَّلَاةِ الْفَرْضِ تُغْنِي عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَلِهَذَا لَمْ يُشْرَعْ فِي الْعُمْرَةِ طَوَافُ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْعُمْرَةِ يُغْنِي عَنْهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَلَا يَجِبُ الْجَابِرُ بِتَرْكِهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْعُمْرَةِ يُغْنِي عَنْهُ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ عَنْهَا. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.