فإن جلّلها أو أشعرها وقلّد شاةً لم يكن محرمًا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِنْ جَلَّلَهَا أَوْ أَشْعَرَهَا أَوْ قَلَّدَ شَاةً لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا) يَعْنِي وَإِنْ سَاقَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَجِّ فَلَمْ يَقُمْ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ التَّجْلِيلَ لِدَفْعِ الْأَذَى عَنْهَا، وَالْإِشْعَارُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ أَنْ يَطْعَنَ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فِي السَّنَامِ فَيَسِيلَ الدَّمُ فَلَا يَكُونُ مِنْ النُّسُكِ، وَعِنْدَهُمَا وَإِنْ كَانَ حَسَنًا فَقَدْ يُفْعَلُ لِلْمُعَالَجَةِ
بِخِلَافِ التَّقْلِيدِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْهَدْيِ وَلِذَا كَانَ التَّقْلِيدُ أَحَبَّ مِنْ التَّجْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّجْلِيلُ حَسَنٌ لِلِاتِّبَاعِ،
وَيُسْتَحَبُّ التَّصَدُّقُ بِهِ، وَأَمَّا تَقْلِيدُ الشَّاةِ فَغَيْرُ مُتَعَارَفٍ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ أَيْضًا فَلَا يَقُومُ مَقَامَهَا، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُحْرِمًا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَلْبِيَةٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالنِّيَّةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ وَحْدَهَا لَا تَكْفِي بِلَا نِيَّةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أو أشعرها) ، الإشعار هو إعلامها بالإدماء بالجرح أنها هدي وما في (العناية) من أن إعلامها بشيء أنها هدي من الشعار بمعنى العلامة تسامح لما سيأتي في أنه مكروه، وليس الإعلام بغير الإدماء مكروهًا (أو قلد شاة لم يكن محرمًا) ، لأن شيئا من ذلك ليس من خصائص الحج إذ التحليل وإن ندب إلا أنه يكون لدفع الأذى والإشعار مكروه عند الإمام على ما سمياتي وعندهما وإيه كان حسنًا إلا أنه يفعل للمعالجة، وتقليد الشاة سنة والتقليد أحب من التحليل، لذكره في القرآن.
[٢١] فرع اشترك جماعة في بدنة فقلدها أحدهم صاروا محرمين إن كان بأمر البقية وممارسا معها كذا في (الفتح) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ جَلَّلَهَا أَوْ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَ شَاةً لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا) يَعْنِي،
وَإِنْ سَاقَهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ التَّجْلِيلَ لِدَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالذِّبَّانِ وَالْإِشْعَارُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَكُونُ مِنْ النُّسُكِ وَعِنْدَهُمَا،
وَإِنْ كَانَ حَسَنًا فَقَدْ يُفْعَلُ لِلْمُعَالَجَةِ
بِخِلَافِ التَّقْلِيدِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْهَدْيِ وَالتَّجْلِيلُ حَسَنٌ؛ لِأَنَّ هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مُقَلَّدَةً مُجَلَّلَةً وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَلِيٍّ:«تَصَدَّقْ بِجَلَالِهَا وَخِطَامِهَا» عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالتَّقْلِيدُ أَحَبُّ مِنْ التَّجْلِيلِ؛ لِأَنَّ لَهُ ذِكْرًا فِي الْقُرْآنِ، وَهُوَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقْلِيدُ الشَّاةِ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ أَيْضًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَالذِّبَّانِ) الذُّبَابُ جَمْعُهُ فِي الْكَثْرَةِ ذِبَّانٌ مِثْلُ غُرَابٌ وَغِرْبَانٌ وَفِي الْقِلَّةِ أَذِبَّةٌ الْوَاحِدُ ذُبَابَةٌ. اهـ. مِصْبَاحٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يَكُونُ لِلزِّينَةِ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْبُدْنُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ) فِي جَامِعِ الْعَتَّابِيِّ إذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَدَنَةَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ عِنْدَنَا إنْ شَاءَ أَهْدَى الْإِبِلَ،
وَإِنْ شَاءَ أَهْدَى الْبَقَرَةَ، وَلَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْهَدْيَ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمُ وَلَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْجَزُورَ فَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً لِكُلٍّ عِنْدَنَا. اهـ. كَاكِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.