إلّا في بدنة المتعة
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا فِي بَدَنَةِ الْمُتْعَةِ) فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُحْرِمًا حِينَ تَوَجَّهَ إلَيْهَا مَعْنَاهُ إذْ نَوَى الْإِحْرَامَ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِيرَ مُحْرِمًا حَتَّى يَلْحَقَهَا لِمَا بَيَّنَّا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ مَشْرُوعٌ مِنْ الِابْتِدَاءِ نُسُكًا مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَضْعًا؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِمَكَّةَ
وَيَجِبُ شُكْرًا لِلْجَمْعِ بَيْنَ أَدَاءِ النُّسُكَيْنِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ يَجِبُ،
وَإِنْ لَمْ يَصِلْ مَكَّةَ؛ وَلِأَنَّ لِهَدْيِ الْمُتْعَةِ نَوْعَ اخْتِصَاصٍ بِبَقَاءِ الْإِحْرَامِ بِسَبَبِهِ،
فَإِنَّ الْمُتَمَتِّعَ إذَا سَاقَ الْهَدْيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ، فَكَذَا فِي ابْتِدَاءِ الشُّرُوعِ يَخْتَصُّ بِأَنْ يَصِيرَ مُحْرِمًا بِنَفْسِ التَّوَجُّهِ وَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَدْيُ الْقِرَانِ كَذَلِكَ وَذُكِرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الرُّقَيَّاتِ أَنَّ هَدْيَ الْمُتْعَةِ، إنَّمَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهِ إذَا حَصَلَ التَّقْلِيدُ وَالتَّوَجُّهُ إلَيْهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
وَأَمَّا إذَا حَصَلَا قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَا يَكُونُ مُحْرِمًا حَتَّى يَلْحَقَهَا؛ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ غَيْرُ مُعْتَدٍ بِهِ وَصِفَةُ التَّقْلِيدِ أَنْ يُعَلِّقَ فِي عُنُقِ بَدَنَتِهِ قِطْعَةَ نَعْلٍ وَشِرَاكَ نَعْلٍ أَوْ عُرْوَةَ مَزَادَةٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ عَلَامَةً عَلَى أَنَّهُ هَدْيٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ مَشْرُوعٌ مِنْ الِابْتِدَاءِ نُسُكًا) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ وَجَبَ ابْتِدَاءً جَزَاءٌ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ وَضْعًا) أَرَادَ بِهِ الْوَضْعَ الشَّرْعِيَّ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ لِحَاءَ شَجَرٍ) هُوَ بِالْمَدِّ قِشْرُهَا. اهـ. فَتْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.