ثمّ يحرم بالحجّ يوم التّروية من الحرم
الشروح عليها
(ثم يحرم بالحج) فيه إيماء إلى أن إحرامه به بعد الفراغ من أفعالها غير شرط بيوم النووية من الحرمة لأنه في معنى المكي، وكونه من المسجد أفضل ومكة أفضل من غيرها، ولم يقل: وقبله أحب مع أنه كذلك مسارعة إلى الخير اكتفاء بما سيأتي فيمن ساقا الهدي لأنهما لا يختلفان فيه، ثم يحج لا بد أن يقول: من عامه ذلك لما مر وما في (البحث) من أنه إنما حذفه للعلم به ففيه نظر ظاهر، ثم إذا حج فعل ما يفعله المفرد إلا طواف القدوم وقول صاحب (الهداية) : لو كان هذا المتمتع بعدما أحرم بالحج طاف ولمعنى قبل أن يروح إلى منى لم يعمل في طواف الزيارة ولا يسعى بعده لأنه قد أتى بذلك مرة لا يدل على مشروعية طواف القدوم للمتمتع كما توهمه صاحب (العناية) إنما دلالته على أن السعي لا يكون إلا بعد طواف لا بقيد كونه طواف القدوم، حتى لو تنفل بطواف ثم سعى بعده سقط عنه طواف الحج نبه على ذلك في (فتح القدير) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ الْحَرَمِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَكِّيِّ وَمِيقَاتُ أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْحَجِّ الْحَرَمُ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ وَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ جَازَ، وَهُوَ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ» وَلِأَنَّ فِيهِ مُسَابَقَةً إلَى خَيْرٍ، وَزِيَادَةً فِي الْمَشَقَّةِ فَكَانَ أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ) لَفْظَةُ بِالْحَجِّ لَيْسَتْ فِي خَطِّ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ مِنْ الْحَرَمِ) فَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ فَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ بَابِ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ فَانْظُرْهُ اهـ قَالَ الْقُدُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْمَسْجِدِ
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَقَوْلُهُ: مِنْ الْمَسْجِدِ التَّقْيِيدُ بِالْمَسْجِدِ لِلْأَفْضَلِيَّةِ،
وَأَمَّا الْجَوَازُ فَجَمِيعُ الْحَرَمِ مِيقَاتٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ جَازَ، وَهُوَ أَفْضَلُ) وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ يَبْدَأُ فِيهِ أَفْعَالَ الْحَجِّ؛ وَلِهَذَا «لَمَّا افْتَتَحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّ أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُحْرِمُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ». اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.