فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَمَتَّعَ وَضَحَّى لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْمُتْعَةِ) ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ الْوَاجِبِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ دَمُ التَّمَتُّعِ وَإِلَّا الْأُضْحِيَّةُ فَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ، وَإِنَّمَا وَضَعَ مُحَمَّدٌ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَرْأَةِ

٧٬٢١٢

إمَّا لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ امْرَأَةٍ، وَإِمَّا لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَشْتَبِهُ عَلَى الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ فِيهَا أَغْلَبُ فَإِذَا لَمْ يُجْزِ عَنْ الْمُتْعَةِ فَإِنْ كَانَ تَحَلَّلَ بِنَاءً عَلَى جَهْلِهِ لَزِمَهُ دَمَانِ دَمُ التَّمَتُّعِ وَدَمُ التَّحَلُّلِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَإِلَّا فَدَمُ التَّمَتُّعِ وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ طَوَافِ الرُّكْنِ وَلَا مِثْلَهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِهِ التَّطَوُّعَ أَجْزَأَهُ عَنْ الرُّكْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الدَّمُ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تُجْزِهِ الْأُضْحِيَّةُ عَنْ الْمُتْعَةِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي النَّهْرِ التَّصْرِيحَ بِهَذَا الْمُسْتَفَادِ عَنْ الدِّرَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الشرنبلالية مِثْلَهُ قَبْلَ رُؤْيَتِهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّهُ قَدْ يُقَالُ لَمَّا كَانَ طَوَافُ الرُّكْنِ مُتَعَيِّنًا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وُجُوبًا كَانَ النَّظَرُ لِإِيقَاعِ مَا طَافَهُ عَنْهُ وَتَلْغُو نِيَّةُ غَيْرِهِ،

٣٬١٧٥

وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةُ فَهِيَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَالْمُتْعَةِ فَلَا تَقَعُ الْأُضْحِيَّةُ مَعَ تَعَيُّنِهَا عَنْ غَيْرِهَا اهـ.

وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِ ذَلِكَ الْمُتَمَتِّعِ فَمُسَلَّمٌ وَلَا كَلَامَ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا مُتَعَيِّنَةٌ فِي حَقِّهِ أَيْضًا فَلَا يُسَلَّمُ إذْ هِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُسَافِرًا،

٣٬١٧٦

أَمَّا الْمُتْعَةُ فَهِيَ مُتَعَيِّنَةٌ عَلَيْهِ فَسَاوَتْ الطَّوَافَ اهـ.

فَالْأَوْلَى مَا أَجَابَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ طَوَافَ الرُّكْنِ لَمَّا كَانَ الْوَقْتُ مُتَعَيِّنًا لَهُ لَا يَسَعُ غَيْرَهُ أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ التَّطَوُّعِ

٣٬١٧٧

بِخِلَافِ دَمِ التَّمَتُّعِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَا فِي الشرنبلالية وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضُ الْمَارُّ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ الْمُعْتَرِضُ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو تمتع) الشخص (وضحى لم يجز) تلك الأضحية (عن) دم (المتعة) ، لأنه أتى بغير الواجب عليه إذ لا أضحية على المسافر ولم ينو دم التمتع، والتضحية إنما تجب بالشراء بنيتها أو الإقامة ولم يوجد واحد منهما وعلى فرض وجوبها لم يجب أيضا لأنهما غيران،

٣٬٢٤٠

فإذا نوى عن ولو حاضت عند الإحرام أتت بغير الطواف، وهو عند الصدر تركته كمن أقام بمكة.

[باب الجنايات] أحدهما لم يجز محن الآخر كذا في (الدراية) وفيه تصريح باحتياج دم المتعة إلى النية،

٣٬٢٤١

قال في (البحث) : وفد يقال: إنه ليس فوق طواف الوطن ولا مثله وقد مر أنه لو نوى به التطوع أجزأه فينبغي أن ايكون الدم كذلك بل أولى وقد خالف المصنف أصله إذ وضع المسألة فيه في المرأة تبعًا (الجامع) إيماء إلى أنها مثال، وقد قال لهم: إنما وضعها فيها لأنها

٣٬٢٤٢

إما واقعة امرأة سالت عنها الإمام فنقلت كذلك أو لأن الجهل عليهن أغلب،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ تَمَتَّعَ وَضَحَّى لَمْ يُجْزِئْ عَنْ الْمُتْعَةِ) ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ مَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ غَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يَنُوبُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ،

٢٬٣٠٢

وَلَوْ تَحَلَّلَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمَانِ دَمُ الْمُتْعَةِ، وَدَمُ التَّحَلُّلِ قَبْلَ الذَّبْحِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي الْقِرَانِ، وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَأَوْرَدَهَا فِي الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ عَلَيْهِنَّ أَغْلَبُ، أَوْ لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ امْرَأَةٍ فَنَقَلَهَا أَبُو يُوسُفَ لِمُحَمَّدٍ كَمَا سَمِعَهَا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ

٢٬٣٠٣

وَكَذَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَقَلَهَا كَمَا سَمِعَهَا مِنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ مَا عَلَيْهِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ دَمَ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ، وَالْأُضْحِيَّةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى الْحَاجِّ؛ لِأَنَّهُ لَا أُضْحِيَّةَ عَلَى الْمُسَافِرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ غَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ)

٢٬٥٨٢

قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ جَاهِلًا، وَنَوَى عَنْ الْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، وَحَلَقَ رَأْسَهُ فَإِنَّ تِلْكَ الشَّاةَ لَا تَجُوزُ عَنْ الْمُتْعَةِ كَمَا

٢٬٥٨٣

قَالَ فِي الْمَرْأَةِ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يُجِزْهَا عَنْ الْمُتْعَةِ يَجِبُ عَلَيْهَا دَمَانِ سِوَى مَا ذَبَحَتْ دَمُ الْمُتْعَةِ الَّذِي كَانَ وَاجِبًا، وَدَمٌ آخَرُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ قَبْلَ الذَّبْحِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.