فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَنَزْعُ خُفٍّ) أَيْ وَيَنْقُضُهُ أَيْضًا نَزْعُ خُفٍّ؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ السَّابِقَ سَرَى إلَى الْقَدَمَيْنِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ مَسَحَ الرَّأْسَ ثُمَّ حَلَقَ الشَّعْرَ حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْمَسْحِ؛ لِأَنَّ الشَّعْرَ مِنْ الرَّأْسِ خِلْقَةً فَالْمَسْحُ عَلَيْهِ مَسْحٌ عَلَى الرَّأْسِ كَمَا لَوْ مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ ثُمَّ حَكَّهُ

١٬٨٦٨

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْمَسْحِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ إعَادَةُ الشَّعْرِ وَالصَّوَابُ الْمَسْحُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَنُزِعَ خُفٌّ) ؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ السَّابِقَ يَسْرِي إلَى الْقَدَمَيْنِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَحُكْمُ النَّزْعِ يَثْبُتُ بِخُرُوجِ الْقَدَمِ إلَى سَاقِ الْخُفِّ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْمَسْحِ فَارَقَ مَكَانَهُ فَكَأَنَّ قَدَمَهُ قَدْ ظَهَرَتْ لَهُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ سَاقَ الْخُفِّ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَلِهَذَا يَجُوزُ مَسْحُ خُفٍّ لَا سَاقَ لَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ الْكَعْبُ مَسْتُورًا،

٤٢٣

وَكَذَا يَثْبُتُ حُكْمُ النَّزْعِ بِخُرُوجِ أَكْثَرِ الْقَدَمِ إلَيْهِ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْعَقِبُ أَوْ أَكْثَرُهَا إلَى السَّاقِ بَطَلَ الْمَسْحُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إنْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْقَدَمِ بَطَلَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ فِي الْخُفِّ مِنْ الْقَدَمِ قَدْرُ مَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ لَا يُنْتَقَضُ، وَإِلَّا انْتَقَضَ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ أَمْكَنَ الْمَشْيُ بِهِ لَا يُنْتَقَضُ، وَإِلَّا انْتَقَضَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَنَزْعُ خُفٍّ) ذَكَرَ لَفْظَ الْوَاحِدِ وَلَمْ يَقُلْ نَزْعُ الْخُفَّيْنِ لِيُفِيدَ أَنَّ نَزْعَ أَحَدِهِمَا نَاقِضٌ فَإِنَّهُ إذَا نَزَعَ أَحَدَهُمَا وَجَبَ غَسْلُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ فَوَجَبَ غَسْلُ الْأُخْرَى إذْ لَا جَمْعَ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ. اهـ. ش وِقَايَةٍ وَاعْلَمْ بِأَنَّ خَلْعَ الْخُفَّيْنِ قَبْلَ انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ الَّتِي لَبِسَ بِهَا الْخُفَّيْنِ لَا يَضُرُّهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ قَائِمَةٌ وَخَلْعُ الْخُفَّيْنِ لَيْسَ بِحَدَثٍ كَذَا بِخَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَنَفَعَنَا بِهِ.

(قَوْلُهُ: يَسْرِي إلَى الْقَدَمَيْنِ) فَكَأَنَّهُ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَغْسِلْ رِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِ غَسْلُهُمَا. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرِهَا) يَعْنِي إذَا أَخْرَجَهُ قَاصِدًا إخْرَاجَ الرِّجْلِ بَطَلَ الْمَسْحُ حَتَّى لَوْ بَدَا لَهُ إعَادَتُهَا فَأَعَادَهَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ،

٣٠٤

وَكَذَا لَوْ كَانَ أَعْرَجَ يَمْشِي عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَقَدْ ارْتَفَعَ عَقِبُهُ عَنْ مَوْضِعِ عَقِبِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ لَا يَمْسَحُ وَإِلَى مَا دُونَهُ يَمْسَحُ،

٣٠٥

أَمَّا لَوْ كَانَ الْخُفُّ وَاسِعًا يَرْتَفِعُ الْعَقِبُ بِرَفْعِ الرِّجْلِ إلَى السَّاقِ وَيَعُودُ بِوَضْعِهَا فَلَا يَمْسَحُ. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا انْتَقَضَ) فَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْتَبَرَ مَحَلَّ الْمَسْحِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ مَا وَرَاءَهُ كَلَا خُرُوجٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ أَمْكَنَ إلَى آخِرِهِ)

٣٠٦

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذَا فِي التَّحْقِيقِ هُوَ مَرْمَى نَظَرِ الْكُلِّ فَمَنْ نَقَضَ بِخُرُوجِ الْعَقِبِ عِنْدَهُ لَيْسَ إلَّا؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَعَ حُلُولِ الْعَقِبِ فِي السَّاقِ لَا يُمْكِنُهُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ وَقَطْعِ الْمَسَافَةِ

٣٠٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ تَعُودُ إلَى مَحِلِّهَا عِنْدَ الْوَضْعِ وَمَنْ قَالَ الْأَكْثَرُ فَلِظَنِّهِ أَنَّ الِامْتِنَاعَ مَنُوطٌ بِهِ،

٣٠٨

وَكَذَا مَنْ قَالَ يَكُونُ الْبَاقِي قَدْرَ الْفَرْضِ وَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تَبْتَنِي عَلَى الْمُشَاهَدَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الْعَقِبِ فِي السَّاقِ يُقْلِقُ عَنْ مُدَاوَمَةِ الْمَشْيِ دَوْسًا عَلَى السَّاقِ نَفْسِهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.