فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ ثُمَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَقَدْ رَفَضَ عُمْرَتَهُ، وَإِنْ تَوَجَّهَ إلَيْهَا لَا) أَيْ لَا يَصِيرُ رَافِضًا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ، وَالْكَلَامُ فِيهِ لَكِنَّهُ مُسِيءٌ بِتَقْدِيمِ إحْرَامِ الْحَجِّ عَلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَدَاءُ الْعُمْرَةِ بِالْوُقُوفِ إذْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْحَجِّ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُقُوفِ وَالتَّوَجُّهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْعُمْرَةَ تَحْتَمِلُ الرَّفْضَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى أَنْ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَامْشُطِي رَأْسَك وَارْفُضِي عُمْرَتَك» وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ بِعُمْرَةٍ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَكْثَرِ أَشْوَاطِهَا حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَالْإِتْيَانُ بِالْأَقَلِّ كَالْعَدَمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ومن أحرم بحج ثم) أحرم (بعمرة) يعني جمع بينهما حتى صار قارناً مسيئاً بتقدم إحرام الحج، وكان عليه أن يأتي بالترتيب في الأفعال فيقدم أفعال العمرة فإذا لم يفعل وإليه أشار بقوله: (ثم وقف بعرفات فقد رفض عمرته) لتعذر أدائها بعد،

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ ثُمَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ رَفَضَ عُمْرَتَهُ وَإِنْ تَوَجَّهَ إلَيْهَا لَا) أَيْ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ فَقَدْ صَارَ رَافِضًا لِعُمْرَتِهِ بِالْوُقُوفِ،

٢٬٥٩٧

وَإِنْ تَوَجَّهَ إلَى عَرَفَةَ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا بَعْدُ لَا يَصِيرُ رَافِضًا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ، وَالْكَلَامُ فِيهِ لَكِنَّهُ مُسِيءٌ بِتَقْدِيمِ إحْرَامِ الْحَجِّ عَلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِكَوْنِهِ أَخْطَأَ السُّنَّةَ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا أَوْ يُقَدِّمَ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ عَلَى إحْرَامِ الْحَجِّ ثُمَّ إذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ مَا لَمْ يَأْتِ أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ صَارَ رَافِضًا لَهَا بِالْوُقُوفِ لَا بِالتَّوَجُّهِ

٢٬٥٩٨

بِخِلَافِ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إلَى الْجُمُعَةِ حَيْثُ يَبْطُلُ بِالتَّوَجُّهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى، وَذَكَرْنَا الْفَرْقَ فِي بَابِ الْقِرَانِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ صَارَ رَافِضًا لَهَا) أَيْ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا؛ إذْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْحَجِّ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ. اهـ.

٢٬٦٩١

هِدَايَةٌ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَلَوْ طَافَ) أَيْ الرَّجُلُ الَّذِي أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ اهـ ع

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.