وتكره يوم عرفة ويوم النّحر وأيّام التّشريق
الشروح عليها
(وتكره) كراهة تحريم (يوم عرفة/ ويوم النحر وأيام التشريق) لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: حلت العمرة في السنة كلها إلا أربعة أيام يوم عرفة ويوم النحر ويومان بعده) وعن الثاني عدم كراهتها في يوم عرفة قبل الزوال
والأظهر من المذهب الإطلاق وفي (الخانية) : وتكره العمرة في خمسة أيام لغير القارن انتهى.
قال في (البحر) : وهو تقييد حسن وينبغي أن يكون راجعاً إلى يوم عرفة لا في الخمسة وأن يلحق المتمتع بالقارن انتهى.
وأقول: هذا ظاهر في أنه فهم أن معنى ما في (الخانية) من استثناء القارن أنه لا بد له من العمرة ليبني عليها أفعال الحج ومن ثم خصه بيوم عرفة وهو غفلة عن كلامهم فقد
قال في (السراج) : تكره العمرة في هذه الأيام أي: يكره إنشاؤها بالإحرام
أما إذا أداها بإحرام سابق كما إذا كان قارناً ففاته الحج وأدى العمرة في هذه الأيام لا يكره، وعلى هذا فالاستثناء الواقع في (الخانية) منقطع ولا اختصاص ليوم عرفة.
(وَتُكْرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا تَعْتَمِرْ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَاعْتَمِرْ فِيمَا قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: حَلَّتْ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ وَلِأَنَّ هَذِهِ أَيَّامُ الْحَجِّ فَتَعَيَّنَتْ لَهُ،
وَفِي قَوْله تَعَالَى {يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} إشَارَةٌ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تُفِيدُ التَّخْصِيصَ فَيَكُونُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ أَخَصَّ بِهِ مِنْ الْحَجِّ الْأَصْغَرِ، وَهُوَ الْعُمْرَةُ يَعْنِي بِيَوْمِ النَّحْرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَتُكْرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَخْ) هَكَذَا فِي عَامَّةِ كُتُبِ الْأَصْحَابُ،
وَفِي الْيَنَابِيعِ يُكْرَهُ فِعْلُهَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَلَمْ يَذْكُرْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَذَكَرَ مَكَانَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ مِنْ الْكَاتِبِ. اهـ. غَايَةٌ فِي الْمُسْتَصْفَى وَالنِّهَايَةِ الشَّاهِيَّةِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: يُكْرَهُ فِعْلُهَا أَيْ إنْشَاءُ الْإِحْرَامِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ
أَمَّا لَوْ كَانَ قَارِنًا أَوْ فَائِتَ الْحَجِّ يَجُوزُ أَدَاءُ أَفْعَالِهَا بِلَا كَرَاهَةٍ فِيهَا كَمَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ. اهـ. كَاكِيٌّ،
وَفِي التُّحْفَةِ وَالْقُنْيَةِ: يُكْرَهُ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ إلَّا إذَا قَصَدَ الْقِرَانَ أَوْ التَّمَتُّعَ بَلْ فِعْلُهَا فِيهَا حِينَئِذٍ أَفْضَلُ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ وَفِي الْمَنَافِعِ يُكْرَهُ فِعْلُهَا فِيهَا أَيْ إنْشَاءُ إحْرَامِ فِعْلِهَا وَأَدَائِهَا
أَمَّا لَوْ كَانَ قَارِنًا يَجُوزُ فِعْلُهَا قَبْلَ الزَّوَالِ يَوْمَ عَرَفَةَ: وَفَائِتُ الْحَجِّ يَتَمَكَّنُ مِنْ فِعْلِهَا فِي سَائِرِ أَيَّامِ الرَّمْيِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ فِيهَا بِالرَّمْيِ اهـ غَايَةٌ قَوْلُهُ: وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ) وَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمٌ،
وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُفِيدُهُ اهـ فَتْحٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.