ودم القران ودم الجناية على المأمور
الشروح عليها
(ودم القران) والمتمتع (والجناية على المأمور)
أما القران فلأنه وجب شكراً للجمع بين النسكين والمأمور هو المختص بهذه النعمة لوقوع الفعل منه وهذه المسألة تشهد لصحة المروي عن محمد أن الحج يقع عن المأمور كذا في (الهداية)
قال في (الفتح) : وقد يقال: لا يلزم هذه الشهادة إذ لا شك أن الأفعال إنما وجدت من المأمور حقيقة غير أنها تقع عن الآمر شرعاً، ووجب هذا الدم سبب عن الوجود الحقيقي، ولأن موجب هذا الفعل أحد أمرين من الهدي والصوم على أن كل واحد يجب على تقدير وأحدهما يجب تقديره على المأمور وهو الصوم فكذا الآخر، لأن كلاً منهما موجب واحد لهذا الفعل انتهى.
قال في (الحواشي السعدية) : وفيه تأمل وأقول: لعل وجهه أن كون الصوم على المأمور فكذا الهدي لا يصلح قادحاً في الشهادة للاتفاق على أنه على المأمور وإن اختلفت جهة الإيجاب،
وأما دم الجناية فلأنه على الجاني فتجب عليه الكفارة لا فرق في ذلك بين جناية الجماع وغيره إلا أنه إن كان قبل الوقوف حتى فسد حجة ضمن النفقة أيضاً لمخالفته،
وكذا لو كان عليه دم رفض النسك أيضاً،
قال في (الفتح) : ولا يبعد لو فرض أنه أمره بحجتين معاً ففعل حتى ارتفضت إحداهما كونه على الآمر ولم أره، انتهى.
ولو قال: حججت وكذبه كان القول له بيمينه ولو برهن الوارث أو الوصي على أنه كان يوم النحر بالبلد لم يقبل لأنها شهادة نفي، نعم لو برهن على إقراره أنه لم يحج قبلت، هذا إذا لم يكن المأمور مديوناً أمر بأن يحج مما عليه،
فإن كان لم يصدق إلا ببرهان، والفرق لا يخفى على متدرب في الفن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.