فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَمَا جَازَ فِي الضَّحَايَا جَازَ فِي الْهَدَايَا) يَعْنِي فَيَجُوزُ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ،

٧٬٩٧٦

وَلَا يَجُوزُ الْجَذَعُ إلَّا مِنْ الضَّأْنِ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ تَعَلَّقَتْ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ كَالْأُضْحِيَّةِ فَيَتَخَصَّصَانِ بِمَحِلٍّ وَاحِدٍ وَالثَّنِيُّ مِنْ الْغَنَمِ مَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ،

٧٬٩٧٧

وَمِنْ الْبَقَرِ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ،

٧٬٩٧٨

وَمِنْ الْإِبِلِ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسٌ وَاخْتُلِفَ فِي الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَجَزَمَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَسِتَّةٍ فِي اللُّغَةِ،

٧٬٩٧٩

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهُ مَا تَمَّ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ عَظِيمَ الْجُثَّةِ

٧٬٩٨٠

أَمَّا إنْ كَانَ صَغِيرًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ السَّنَةِ، وَأَفَادَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلِاشْتِرَاكِ فِي بَدَنَةٍ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ بِشَرْطِ إرَادَةِ الْكُلِّ الْقُرْبَةَ،

٧٬٩٨١

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ مِنْ دَمِ مُتْعَةٍ، وَإِحْصَارٍ وَجَزَاءِ صَيْدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

٧٬٩٨٢

وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَانَ أَحَبَّ بِأَنْ اشْتَرَى بَدَنَةً لِمُتْعَةٍ مَثَلًا نَاوِيًا أَنْ يَشْتَرِكَ فِيهَا سِتَّةٌ أَوْ يَشْتَرِيَهَا بِغَيْرِ نِيَّةِ الْهَدْيِ ثُمَّ يَشْتَرِكَ فِيهِ سِتَّةٌ وَيَنْوُوا الْهَدْيَ أَوْ يَشْتَرُوهَا مَعًا فِي الِابْتِدَاءِ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ،

٧٬٩٨٣

وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا لِلْهَدْيِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الشَّرِكَةِ لَيْسَ لَهُ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا كُلُّهَا صَارَتْ وَاجِبَةً بَعْضُهَا بِإِيجَابِ الشَّرْعِ، وَمَا زَادَ بِإِيجَابِهِ،

٧٬٩٨٤

وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ كَافِرًا أَوْ مُرِيدًا اللَّحْمَ دُونَ الْهَدْيِ لَمْ يُجْزِهِمْ،

٧٬٩٨٥

وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فَرَضِيَ وَارِثُهُ أَنْ يَنْحَرَهَا عَنْ الْمَيِّتِ مَعَهُمْ أَجْزَأَهُمْ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ التَّصَدُّقُ، وَأَيُّ الشُّرَكَاءِ نَحْرَهَا يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَ الْكُلَّ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ السَّلَامَةِ عَنْ الْعُيُوبِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ فَهُوَ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ أَيْ فَمَا لَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا لَا يَجُوزُ فِي الْهَدَايَا فَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ أَوْلَى،

٧٬٩٨٦

وَهِيَ: وَلَا يَجُوزُ فِي الْهَدَايَا إلَّا مَا جَازَ فِي الضَّحَايَا. فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِطْرَادِ الِانْعِكَاسُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ: وَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ جَازَ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً فِي الْإِجَارَةِ لَمْ يَلْزَمْ انْعِكَاسُهُ لِفَسَادِهِ لِجَوَازِ جَعْلِ الْمَنَافِعِ الْمُخْتَلِفَةِ أُجْرَةً لَا ثَمَنًا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا قَدَّمَهُ فِي الْقِرَانِ وَالْجِنَايَاتِ مِنْ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ لَا يَكْفِي فِي الْجِنَايَاتِ

٣٬٧٣٤

بِخِلَافِ دَمِ الشُّكْرِ وَنَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ فَلَا تَغْفُلْ، وَمَا هُنَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا لِلْهَدْيِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الشَّرِكَةِ إلَخْ) ذَكَرَ فِي أُضْحِيَّةِ الدُّرَرِ وَصَحَّ لَوْ أَحَدٌ أَشْرَكَ سِتَّةً فِي بَدَنَةٍ مَشْرِيَّةٍ لِأُضْحِيَّةٍ اسْتِحْسَانًا،

٣٬٧٣٥

وَفِي الْقِيَاسِ لَا تَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ؛ لِأَنَّهُ أَعَدَّهَا لِلْقُرْبَةِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ قَدْ يَجِدُ بَقَرَةً سَمِينَةً، وَلَا يَجِدُ الشَّرِيكَ وَقْتَ الشِّرَاءِ فَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى هَذَا وَنُدِبَ كَوْنُ الِاشْتِرَاكِ قَبْلَ الشِّرَاءِ لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنْ الْخِلَافِ، وَعَنْ صُورَةِ الرُّجُوعِ فِي الْقُرْبَةِ. اهـ.

فَعَلَى مَا هُنَا تَقْيِيدُ مَا فِي الدُّرَرِ بِمَا إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ عِنْدَ الشِّرَاءِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا)

٣٬٧٣٦

قَالَ: فِي الْفَتْحِ فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ) أُورِدَ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ إهْدَاءِ الْقِيمَةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ مَعَ أَنَّ الْقِيمَةَ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى عَكْسِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَعَلَى طَرْدِ كَلَامِ الْهِدَايَةِ، وَفِيهِ أَنَّ مَا وَاقِعَةٌ عَلَى مَا فُسِّرَ بِهِ الْهَدْيُ، وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَلِذَا

٣٬٧٣٧

قَالَ: فِي النَّهْرِ، وَمَا أَيْ كُلُّ حَيَوَانٍ عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَدَمُ الْجَوَازِ، وَأَيْضًا قَدْ تُجْزِئُ الْقِيمَةُ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَمَا لَوْ مَضَتْ أَيَّامُهَا، وَلَمْ يُضَحِّ الْغَنِيُّ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِقِيمَةِ شَاةٍ تُجْزِئُ فِيهَا.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وما) أي: وكل حيوان (جاز في الضحايا جاز في الهدايا) والشاة تجوز في كل شيء إلا في طواف الركن جنباً، ووطء بعد الوقوف، ويأكل من هدي التطوع والمتعة، والقران فقط، قيل: الأولى ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الضحايا، كما في (الهداية) ولعل وجهه أن ينبغي أن يكون عنوان المسألة مما الكلام فيه، فيجوز الثني من الأنواع الثلاثة وهو من الإبل ما تم له خمس سنين ومن البقر ما تم له سنتان ومن الغنم ما تم له سنة،

٣٬٥٨٨

أما الجذع فلا يجوز إلا من الضأن والمعز وهو ما تم له سنة،

٣٬٥٨٩

وقيل: أكثر السنة بشرط أن يكون بحيث لو اختلط بالثنايا ظن الناظر أنه منهم كذا في (الوجيز) وهو معنى ما في (غاية البيان) بشرط أن يكون عظيم الجثة

٣٬٥٩٠

أما إذا كان صغيراً فلا بد من تمام السنة،

٣٬٥٩١

ولا يجوز المعيب من هذه الأنواع إذا كان العيب موجوداً قبل ذبحها

٣٬٥٩٢

أما إذا أحدث وقت ذبحها فإنه يجوز استحساناً، لأن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه وفي كلامه إيماء إلى جواز الاشتراك في البدنة كالأضحية حيث أراد الكل القربة وإن اختلفت أجناسها/ من دم متعة وإحصار وجزاء صيد إلا أن كون الكل من جنس واحد أحب، هذا إذا نوى وقت الشراء الاشتراك

٣٬٥٩٣

أما إذا لم ينو فلا يجوز، لأن كلها صارت واجبة وإن كان بإيجاب الشرع والبعض بإيجابه.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمَا جَازَ فِي الضَّحَايَا جَازَ فِي الْهَدَايَا) وَهُوَ الثَّنِيُّ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا الثَّنِيُّ فَمَا فَوْقَهُ رَوَاهُ مَالِكٌ وَيُجْزِي الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.